أنا لي تمنيت فواحد اللحظة عشتها أنني نكون معاق عوض تجعلني 
الكرة نشوف هذاك المنظر الغريب.. 



سميتي إلياس 20 عام، طالب بكلية العلوم فمراكش 
و عاشق كبييييير لكرة القدم.. 
من صغري وأنا كا نحماق على الكرة واخا هي كانت أكثر حاجة
 كتسبب ليا الالم بجميع انواعه.. كنت كانلعب فكل وقت 
ولساعات متواصلة وفجميع الأماكن، فالسطوحة، فاستراحة دالمرسة، 
فالشارع، غادي نتسخر، التلاميذ كايديو الكتب 
و أنا أغلبية الأيام هاز معايا الكرة فشكارة بلاصت الكتب، كانلعب فأي مكان، 
فأي وقت و مع أي واحد سواء كبير، صغير.. 

 مني كانت عندي 8 سنين مشيت مع العائلة باش ندوزو العطلة عند 
جدة فالبلاد، كانت واحد لبلاصة ما بين مراكش و الصويرة 
سميتها غدير بنان، تيرة كبييرة وفيها بزاف ديال لفيرمات وبلايص 
خضرين وواسعين ومهوين.. 

 مني شفت هاذ الطبيعة كاملة حسيت بلي كل الاعضاء ديالي 
كايتمناو كن كنت عايش تما.. ههه.. لدرجة طلبت الله أن الواليد 
يقول ليا بقا عايش مع جداك تونسها.. أو حتى أنهم يتخلاو عليا، ههه.. 
 أهم حاجة هي نعيش تما حيت طبعا هذيك لبلاصة 
كانت كاتبان ليا بحال الجنة لي كنت كانقلب عليها منذ نعومة 
أظافري، وأكيد غير باش نلعب الكرة كيف بغيت.. 

 بالفعل دازت عطلة رااااااائعة!! كنت كانلعب، كانجري على 
أحر جهدي و ماكا نفكرش فمشكل المساحة لي كنت موالفها صغيرة، 
أو نخاف نهرس شي حاجة.. كنت واخد راحتي التامة.. 
 إلا من واحد لبلاصة لي كنت ممنوع نقرب ليها أنا و كاع العائلة 
من الصغار حتى لكبار.. 
كان عندها باب كبير ديال الحديد و دايرين ليه قفل، لكن كاينين 
شي فتحات صغار ممكن نطلو منهم على الداخل.. 

جدي كان محرم علينا نقربو حتى لجهة ذيك لبلاصة.. 
 ممكن نقول بلي جاني شويييية ديال الفضول نعرف 
علاش، خاصة أن لكبار كايبانو عارفين علاش منقدروش 
نقربو ليها.. 
صافي أنا أصلا ماسوقيش أهم حاجة نلعب الكرة ههههه.. 

 كنت كانشوف جدي كل جمعة كا يوقف حدا لبلاصة المجهولة، 
واخا كايحاول مايقربش ليها بزاف أو بالأحرى مايديهاش فيها.. 
واحد اللحظة كايجي واحد السيد حوايجو مقطعين وديما هاز 
معاه واحد الصاك ورا ضهرو.. 
 جدي غير كايشوف ذاك السيد جاي كايمشي عندو بزربة، 
كايسلم عليه و كا يدخلو دغيا للدار من الجهة الأخرى.. 
ماكا يدوزوش من حدا المكان الغريب، كا نسمع 
ذاك الراجل كايقول لجدي: 

 السلام عليكم محمد، كيداير لاباس عليك؟ أرا ليا شوية 
ديال اللبن والزبدة قبل ما يشوفك سي عبد الله، أرا.. وجديتيهم ياك ؟ 

 كان كايجيني كلامو غريييب بزاااف!!! حيث جدي سميتو 
عبد الله، و ماعرفتش شكون هاذ محمد لي كايهضر عليه، 
لكن الأغرب هو جدي لي كان كايسايرو وكل مرة كايجاوبو: 

 آه وجدتهم.. غير دخل نشربو أتاي قبل ما يجي سي عبد الله، 
باش نعطيك اللبن و الزبدة..

أسبوع من ورا أسبوع كل مرة نفس الشخص كايجي 
و جدي كايتعامل معاه بنفس الطريقة..
 واحد النهار كنت كانلعب كيف العادة ، لكن بالغلط هربات ليا 
الكرة حدا المكان المحرم مشيت بغيت نجيبها..
مني لقيت راسي بوحدي قلت خليني نطل من هدوك الفتحات 
قبل ما يشوفني شي حد..

كاتبان بحال أي دار عادية ،بحال إلا ساكن فيها شي حد أو كان 
ساكن من شي شهر أو شهرين ،مرتبة و ما فيها حتى فوضى.. 
باستثناء واحد العمود ديال الحديد لي كان طايح وسط الدار 
و واحد الصندوق كبيير فجنب الحيط ... 
و شي حاجة أخرى حدا العمود ماكاتبانش مزيان بحال شي.. اليااااااااس..😤😤

قفرتيها من عند جدي! ماتخايلوش حجم الرعب😨😨 لي حسيت 
فيه فاش حصلاتني بنت عمي لكبيرة كانطل.. 
بقيت كانطلب فيها شحال و نفدت ليها كاع لي طلبات باش 
ماتقولهاش لجدي ههه.. 
المهم دازت على خير و وصل نهار الجمعة.. هاذ المرة ماشي 
غير هربات ليا الكرة حدا ذيك الدار، هاذ المرة دخلات ليها كاع..

 قررت ندخل ناخذها، حسن ليا نسمع المعيور من عند جدي 
على أنني نبقا بلا بيها، أصلا هو كاع مكاين فالدار.. 
طلعت فوق واحد العقبة كانت تما ودرت فوقها واحد البرميل 
صغير ووصلت فوق الحيط ديال الدار.. لكن المشكل كيفاش نطلع 
إلا بغيت نخرج.. قلت ماشي مشكل نلقا حل من بعد.. 

دخلت و مشيت جيهت الكرة ديالي، هزيتها و رميتها على برا.. 
ومشيت كاندور فالدار نقلب على شي حاجة نطلع فوقها 
باش نخرج.. مشيت لبيت الاول لقيت فيه شي برامل و شي سطولة، 
خديتهوم و بديت كانقادهم باش نخرج، واحد الشوية لفتات انتباهي 
ذيك الحاجة لي حدا ذاك العمود مشيت نشوفها.. 

كانت بحال الدم متجمد..!! بديت كانحس بشوية ديال الخنقة فذيك 
لبلاصة وبغيت نخرج بزربة.. أنا أصلا خايف فهاذ اللحظة..
سمعت الدقان فالباب على غفلة وهاذشي لي زاد فيا الخلعة.. 
حاولت نطلع بزربة فوق من البرامل ونمشي نشوف شكون لي كان 
كايدق.. لكن طاح كولشي و تسمع صوتهم بزاف، ومن بعد 
تحبس الدقان و بدا لي على برا كايعيط: 

محمد،محمد ،وامحمد.. نتا كاين فالدار ياك ؟

 عرفت بلي مول هاذ الصوت هوا ذاك الراجل لي كايجي عند 
جدي كل جمعة.. لكن مع الأسف هو ماكاينش فالدار هاذ المرة 
باش يتلقا ليه ويمنعو يجي حدا لبلاصة لي أنا مزال محبوس فيها..

الخوف ديالي كايزيد و كايزيد معاه الغوات ديال السيد لي 
كايدق الباب.. وبحكم أنا جدي كايجيو عندو عشرات الناس 
كل يوم على قبل الخدمة ديال الفيرمة و الكسبية ديالو.. 
بداو الخدامة كايتجمو على ذاك الراجل لي باقي كايدق و كايغوت:

محمد، محمد.. حل ليا الباب.. 

 كانسمع الناس كايقولو ليه، الله يهديك.. را محمد مابقاش 
خدام هنا صافي، راه شهر هذا باش مشا.. بقا الأمر على هاذ 
الوضع حتى تجمعو الجيران من قريب و من بعيد وخرجو 
حتى عائلتي كايحاولو يبردو القضية، لي بالعكس غير مازايدا 
كاتعقد.. السيد بدا كايبكي ويقول، مصطفى لي ضربو،
مصطفى لي ضرب محمد.. قررت نقرب حدا لباب باش 
نسمع مزيان أشنو واقع..

و أنا كانقرب كانشم واحد الريحة فشكل، بقيت كانقلب على منين 
جاية و الخنقة لي فقلبي كاتزاد كتر و كتر.. الريحة 
جاية من ذاك الصندوق لي حدا الحيط، وليت كانقطر بالعرق 
وكانترعد.. جمعت كاع الزعامة لي بقات عندي و مشيت حدا 
الصندوق..
 كانقرب ليه كاتبان لي شي حاجة خارجة منو.. غير شفتها 
غوت واحد الغوتة سمعها القريب و البعيد😩😱😱 

 حليت الصندوق و أنا نغوت كتر من الغوتة الأولى 😫😫 

نسيت بلي الناس كاينين على برا..
كولشي سمعني و بدا كايقولو شكون لداخل.. 
 أنا ماقدرتش باقي نخبي الخوف ديالي : 

عتقوني ، عتقوني 😱 

كانسمع عباد الله كايهرسو فالقفل، واحد الشوية دخلو..
 هزاتني الوليدة كاتسولني مالك.. 
لكن حتى هي سكتات بحال لآخرين مني شافو لي شفت..
كان واحد الشخص ميت و اليد ديالو خارجة من الصندوق، الناس 
كاملين خافو من هاذ المنظر.. جا جدي و لقا الناس مجموعين 
فذيك الدار لي عند بالو حتى حد ما يقدر يدخل ليها..
 السيد لي كان كايدق بدا يردد: 

مصطفى لي قتلو، شفتو ضربو و مشا.. 

جدي بان عليه مقلق بزاف وقال لعمي مصطفى : 

هذا هو النهار لي كنت خايف منو 

 عمي مصطفى حذر راسو وجاوبو:

أنا ضاربت معاه حيت اكتشفت بلي سرق لينا 3 د لبقرات.. 
ولكن ماتوقعتش أنو يموت.. تخاصمنا و مشيت لدار، مني رجعت 
باش نقول ليه صافي الخدمة ديالك معانا سالات 
لقيتو ميت.. 

كلس جدي للأرض وشد فراسو : 

أنا ملي شفت ولدي غادي يدخل الحبس، قررت نخبي هاذ الفضيحة 
حتى نلقا الفرصة ونديه ندفنو فالمقبرة.. 

فرمشة عين جاو الجوندارم، "أول مرة يحضرو كيف البرق"، جاو 
مباشرةً يديرو المينوط لجدي و لعمي.. فهاذ اللحظة أنا تمنيت 
نكون معاق على أنني نشوفهم فذيك الحالة بسبابي.. 
هاذشي وقع حيت أنا دخلت باش نجيب الكرة من ذيك الدار، 
 لكن الحقيقة ما كاتبانش لينا ديما من الشوفةالأولى.. 
من ورا ذاك الحدث، الجوندارم كانو كايجيو لمسرح الجريمة يوميا 
 لمدة أسبوع تقريبا.. كايجيو الأطباء.. المحققين.. 
واحد النهار تفاجأت بجدي و عمي رجعو لدار.. 

 فرحت بزاااف ، لكن مافهمتش كيفاش طلقوهوم.. شرح لينا 
جدي سبب إطلاق سراحهم : 

ملي مشينا لتما بداو التحقيقات من بعد مادارو التشريح للجثة 
كتاشفو بلي ماشي الضرب ديال مصطفى لي تسبب للضحية فالموت.. 
 العمود لي باقي فذيك الدار هو لي طاح عليه تسبب ليه 
فنزيف داخلي.. و حنا مارديناش ليه البال بسباب الصدمة.. 

عمي مصطفى : كون ما تكتاشف الأمر وتسبب لينا 
فالاعتقال.. كنا غا نبقاو عايشين فعذاب الضمير 
حياتنا كاملة.. كايسحاب لينا قتلنا بنادم.. كلشي من الخير، 
 الصراحة كان هذا أكبر حدث عشتو فحياتي.. 

تعلمت منو بلي أي حاجة توقع لك من الخير.. 
خاصك غير تواجه المخاوف ديالك..

النهاية



no_sidebar