ما بانش ليا سيدي عبد السلام كالس فبلاصتو.. كانت البيت 
خاوية.. تسنيت شويا باش يعطيني الإذن.. ما كاينش حسو ودخلت حتى 
وصلت عند زربية ديال الصوف أو وقفت.. 
تلفت ليمن ديالي جهة الخزانة وانا نلقاها مساخرة على بلاصتها..


إذاً غايكون سيدي عبد السلام دخل للنفق..
لحظة خرج الغراب من ورا الخزانة وجا قاصدني وطاف على 
كتافي 2 مرات وشاف فيا وعاود دخل للنفق..
فهمت بلي بغاني نتبعو..

تبعتو وضربت ديك المسافة بين الباب ومفترق الطرق فالظلام..
وقفت وشفت ليسر ديالي وبان ليا قنديل معلق فالحيط لي فيه دوك شريجمات 
لي خرجو منهم الحيوانات فالليلة المشؤومة..
تسنيت ثاني شويا حتى يعطيني الإذن ولكن ماسمعت والو..
تمشيت لوسط الغرفة الواسعة وانا نرد البال للباب القزديري محلول ومعلق فوقو قنديل آخر..

فهاذ اللحظة خرج الغراب وجا طاف ليا 2 مرات على كتافي ورجع دخل 
من الباب القزديري.. كيف المرة السابقة..

قربت للباب وطليت لقيت سلوم مديور بلاصتو وقلبت على سيدي عبد السلام..
بان ليا.. كايسلخ فشي حيوان.. معلقو وكايحيد لو جلدو..
هبطت فالسلوم لي بان ليا طويل وحسبت الدرجات لقيت فيه 32 درجة.. 
قبل ما نهبط الدرجة 32 كاليا سيدي عبد السلام.. "مع أنو ما شافش فيا"

عبد السلام : راك واجد ألمحقق..
أنا : "هبطت أوقفت" آش كا تقصد أسيدي عبد السلام ؟
عبد السلام : جبتي الصفحة الخامسة ؟
أنا : مازال أسيدي.. ولكن غاتكون واجدة هاذ الليلة
عبد السلام : مزيان، هاكا نبغيك.."تلفت جهتي و فيديه الموس لي كايسلخ 
بيه جلد ذاك الحيوان لي ما عرفتوش" كي جاتك المكزرة ؟
أنا : كا تقصد أسيدي هاذ المكان السري؟
عبد السلام : طبعا.. هنا كايوقعو كاع العمليات الخارقة للعادة..

فهاذ اللحظة بان الحيوان لي كا يسلخ كا يتحرك.. "كا يسلخو و هو حي؟!!"
رجع سيدي عبد السلام كا يكمل سليخ..

عبد السلام : قرب لعندي باش تتعلم تسلخ الحيوانات لي كا نحتاجوها فخدمتنا..
السليخ عاد الذبح

قربت لعندو وانا حال فمي و ما مصدقش.. ملي قربت تعرفت على الحيوان.. 
ذيب أسود كبير.. راسو ما مذبوحش و أثر الدم ما كاينش..

عبد السلام : أول مرة غا تشوف شي حد كا يسلخ جلد الحيوان قبل 
ما يذبحو.. من دابا للقدام غا تولفها..
أنا : فاش غا تحتاجو أسيدي ؟ وعلاش كا تسلخو قبل ما تذبحو ؟ أشنو الفرق ؟

وصل ليه الرجلين القداميين، و بدا الذيب كا يضرب براسو..

عبد السلام : هاذ الذيب قربان لواحد العفريت لي شرط أنو يتسلخ حي 
باش يتعذب أولاً.. وباش نخالفو عادات البشر ثانيا
أنا : و علاش الذيب بالضبط ؟
عبد السلام : حيت الذيب أولدي بامكانو يشوف أغلب أنواع الجن وبالتالي 
كا يآذيهم فأغلب الأحوال وكايوصل أذاه فبعض الأحيان لحد أكلهم..
أنا : "معلومة جديدة هاذي" واش ملي تسالي من سليخ غا تذبحو ؟
عبد السلام : لا.. غادي نحل ليه كرشو و نخرج ليه مصارنو يشوفهم عاد نخليه 
ليك تذبحو أنت
أنا : أوهو، أسيدي عبد السلام.. الذبيحة ما نعرف ليها
عبد السلام : "ههه" ما تخافش.. المرة الأولى صعيبة ولكن غادي تولف
أنا : كا تقرا شي تعويذة قبل ما تبدا السليخ ؟
عبد السلام : لا.. حيت فهاذ اللحظة كا يكون المكان كامل فحماية العفريت..
أنا : "خايف" كا تقصد بلي العفريت معنا فهاذ البلاصة وفهاذ اللحظة
عبد السلام : "بتاسم بمكر" أييه كاين معنا وما غايمشي حتى يشوف العملية 
كاملة.. خصوصاً ملي يخرجو مصارن الذيب و هو حي..
أنا : "بهمس" أشنو مصلحتك أنت من هاذ العملية ؟
عبد السلام : مصلحة كبيرة.. الليلة غا نمشي أنا أولدي سيدي عبد السميع 
نستخرجو واحد الكنز حارسو 11 جن بجميع أنواعهم.. يعني من سابع 
المستحيلات يتجبد لا بتعويذات ولا جداول ولا صرف..
أنا : وباش عرفتي بلي العفريت غادي يعاونك فهاذ المسألة ؟
عبد السلام : "كا يضحك بجهد" أنا أولدي.. أمين فايت 100 سنة.. المسيرة 
ديالي طويلة فهاذ المجال وسبق لي طردت 112 جن بجميع أنواعهم.. 
وحركت 7 ديال الخدام و 3 ديال العفاريت و نفيت 31 جني.. الحالة ديال 
اليوم خاصة حيت أنا لي حضرت العفريت وعطيتو إذن يطلب القربان 
لي بغا نحضرو ليه بشرط يعاوني فاستخراج الكنز في أمان.. لذلك 
ما يقدرش يغدر بيا من بعد ما نقدم ليه القربان..
أنا : و لكن ماشي من الغريب أنك تقوم بهاذ العملية من بعد العصر 
والعفاريت ما كا يزاولو مهامهم حتى لليل..
عبد السلام : فكرة عندك خاطئة.. الجن بحالهم بحال الإنس.. كايخدمو 
بالنهار و كاينعسو بالليل.. إلا لي عندو خدمة بالليل أو المجرمين أو لي 
فيهم الدغل هوما لي كايزاولو مهامهم بالليل.. سواءا من الإنس أو الجن..

قطع الجلد من العنكرة ديال الذيب لي بدا ينين وعطاه ليا

أنا : فين غا نحطو أسيدي ؟
عبد السلام : طلعو للفوق حطو فالشرجيم الثالث الفوقاني على ليمن.. غا تلقاه خاوي
أنا : نحطو محلول و لا مجموع ؟
عبد السلام : حطو مجموع حتى يجي سيدي عبد السميع وهو غا يتكلف بيه..
غادي يدبغو و يقادو
أنا : واش كا تقصد شرجيم لي فالدخلة الواسعة ؟
عبد السلام : آه...الدخلة لي جيتي منها دابا و ذيك الليلة لي دوزتي عندي..
أنا : أاا.. ااه.. نسيت ما عتاذرت ليك أسيدي عبد السلام حيت دخلت مع الطريق 
لي نبهتيني عليها، ولكن الفضول و حب الإستكشاف..
عبد السلام : "ههه" داكشي لاش وصفتك ملي دخلتي كبيلا بالمحقق.. كنت 
عارفك غا تدخل تشوف.. داكشي أصلا لاش خليتك تخرج من باب الخزانة.. 
ولكن حاجة وحدة ما نبغيكش تعاود ديرها..
أنا : أمرني سيدي..
عبد السلام : عمرك مازال تكلس مع بركات لأي سبب كان.. بغيتي تسول على 
أي حاجة جي لعندي أنا..

حذرت راسي ووافقت على كلامو..
أنا : واخا أسيدي عبد السلام.. لكن كيفاش عرفتي هاذشي لي درت ؟
عبد السلام : كولشي مراقب.. داخل الدار و خارجها..

شديت الجلد لي كان ثقيل و طلعتو مع سلوم غير بزز..
مشيت لجهة شريجمات قربت ليهم باش نشوف واش غايبانو ذوك الحيوانات..
ما كاينش حسهم.. ياكما يكون ذبحهم كاملين فهاذ اليومين ؟
طلعت من ذوك شريجمات حتى وصلت وحطيت الجلد فشرجيم لي كال ليا وهبطت..

تلفت لجهة الحيط لي مقابل معايا وهو يبان ليا واحد الطابق علوي داير بحال 
"السدة" خارج منو دخان خفيف بحال شي حمًّام ولكن الغريب هو أنو بعيد 
وماكاينش شي وسيلة حداه للطلوع..

رجعت لعند الباب القزديري هبط ولقيت.. سيدي عبد السلام حل الكرش ديال 
الذيب وخرج ليه مصارنو وحط دلو تحت من راسو وثقب ليه قرجوطو لي بدا كا ينهمر منها الدم.. 
فهاذ اللحظة خدا واحد طرف ديال العود مكتوب بالصمغ ولاحو فذاك الدلو ديال الدم..

عبد السلام : "مد ليا جنوي" هاك حيد لباباه الراس باش تقدمو للعفريت
 كعربون للمحبة باش يحميك مستقبلا..
أنا : "هذا باغي يغرقني" لو تعفيني من هاذ العملية سيدي عبد السلام.. 
ما جيتش معول عليها..
عبد السلام : غير زعم أولدي، رانا مراهن عليك بلي غاتعطاك قوة مضاعفة..
وفحالة ما جتازتي هاذ الإختبار.. ماشي بعيد يتملا عليك محتوى جديد من 
عالم الماورائيات.. بغيتك تكون جسر لكتاب جديد يضاهي 
"شمس المعارف و لطائف العوارف" باش ندمجو مع كتاب 
"باب الكسبان لنيل ود الشيطان" لي كنت ديما كانتمنى نلقى الجزء ديالو الأخير 
والمفقود 35 سنة هاذي..
أنا : بغيت نعرف علاش كاتكول بلي كتاب "باب الكسبان لنيل ود الشيطان" 
أخطر من كتاب "شمس المعارف" ؟
عبد السلام : حيت أولدي "شمس المعارف" ما كاينش.. بقات غير ذكراه
أنا : كيفاش؟ واش يكون هذا لي منوض الضجة فكاع البقاع؟
عبد السلام : هذاك سميتو "شمس المعارف الكبرى" وهو محرف وتحذفو منو 
أخطر التعويذات على الإطلاق.. وكذلك تحذفو منو أسماء المردة والخدام..
باقي فيه غير بعض أمور السحر وطرق التخلص منه وفكه.. أما الكتاب 
الأصلي سميتو "شمس المعارف ولطائف العوارف" ملاه الطائر الجني 
على البوني ومابان حتى مات.. لكن بعد فترة اختفت النسخة الأصلية بنفس 
الطريقة لي بانت بها.. لكن من بعد ما طالعو عليها بعض المهتمين وهوما لي 
صدرو نسخ محرفة لكنها من الدرجة الثانية ومن بعدها خرجو نسخ أخرى 
من الدرجة الرابعة لي كاتحتوي بعض الطلاسم الأصلية خصوصا المتعلقة 
باستخراج الكنوز..

هاذشي بدا كا يشوقني..
فهاذ اللحظة أشر ليا نقطع الراس وانا نبدا فيه..

أنا : عندي سؤال شخصي أسيدي عبد السلام ايلا سمحتي ليا
عبد السلام : تفضل أولدي بلا ما تخجل
أنا : ما كا تظنش بلي وصلتي واحد السن لي خصك ترتاح فيه ؟

حطيت راس الذيب فالأرض وهو ينعت ليا نحطو فالدلو ديال الدم وخدا من عندي 
جنوي وحطو ليا بدمو فوق من راسي و قرا شي تعويذة بشفتيه بدون صوت..
عاد جاوبني على سؤالي..

عبد السلام : كا يحساب ليك هاوي كانكتب الحجابات ولا كانخطط القبول 
ولا جلب الحبيب ؟ "ههه" راك دخلتي لعالم لا يمكن الخروج منو إلا 
إلى القبر أو بمعجزة.. "مد ليا يديه سلم عليا" مبروك.. راك واخد الإذن
أنا : الإذن ديالاش أسيدي ؟
عبد السلام : الإذن ديال إستحضار الجن بمختلف أنواعه بما فيهم العفاريت 
والمردة وقراءة التعويذات.. لكن فقط المتيقن من فعاليتها.. استخراج الكنوز 
بعد توفير قرابين للحراس.. إعمال سحر أو فكه بمختلف أنواعه بما فيه المدفون 
والأسود الذي تباركه الشياطين..
أنا : "وايني هي هاذي طلع تاكل، هبط شكون كالها ليك" ولكن أسيدي أنا 
ما كانش غراضي هاذشي كامل نديرو.. بغيت غير نعرف ونعالج ختي.. صافي..
عبد السلام : التلميذ أولدي كا يدير لي كالها ليه شيخو.. دابا سير لذاك 
شاريج تخشى فيه كلك بحوايجك وعوم فيه مزيان وغسل الدم لي على شعرك 
و خرج.. غاتلقا فوطة مسح بها وقشابة لبسها ودي الحوايج لي غا تحيد نشرهم 
حتى ينشفو وحرقهم فالواد.. عندك مهلة يومين يكونو تحرقو..
أنا : واخا أسيدي.. كلامك هو الكبير..
عبد السلام : ما تنساش الصفحة الخامسة تكون عندي الليلة ساعتين بعد العشاء..
أنا : كون هاني أسيدي عبد السلام..

فرش واحد العبانة فالأرض وحط دلو آخر قدام سكيطة ولاح فيه المصارن والكرش..

عبد السلام : أجي هو الأول هز سكيطة باش نحل الحبل وحطها فوق من العبانة..

درت داكشي لي كال ليا ومشيت حيدت الصفحة لي تحت قشابتي وحطيتها فجيب 
القشابة لي حط ليا وعمت فالشاريج وخرجت لبست القشابة وجمعت الحوايج لي 
حيدت و رجعت لعندو..

أنا : نخرج دابا أسيدي و لا نتسناك ؟
عبد السلام : لا أنت دابا غير سير خرج من طريق الثانية للواد ونشر الحوايج 
فشي بلاصة مضركة حتى لغدا ورجع حرقهم.. و لكن بعدهم على الدوار..
أنا : واخا أسيدي..

طلعت مع سلوم ودفعت الباب القزديري ومشيت للوسط أوقفت شفت 
جهة شريجمات.. بانو ليا ثاني العينين كايبريو فيهم.. مع أن قبيلا ما كان 
فيهم والو.. شفت فالجهة الأخرى بان ليا الدخان مازال كا يخرج من 
ذيك السدة.. راودتني فكرة أنني نتسلق الحيط باش نكتاشف مصدر ذاك الدخان..

يتبع

سؤال هاذ الجزء :
واش فنظرك غادي يعطي أيمن الصفحة الخامسة لعبد السلام ولا لا ؟ 
مع أنه ديما هازها معاه تحت قشابتو..

أيييه
لا
علاش ؟

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar