عامر : واقيلا غايكون بوفدال
أنا : أشناهوا ثاني هاذ بوفدال ؟
عامر : ههه.. واش عارف ملي ما عندكش علم على بوفدال ؟
أنا : روينا من علمك يا العلامة المهرنط
عامر : سمع.. الحال مظلم والطريق بعيدة والزاد قليل .. 
ملي نوصلو و أراك للحكاية..

زاد عامر سبقني وخلا ليا كيس المونة..

أنا : أخلينا من التلفة ديالك وهز مونتك.. أنا يدي ما تقرب ليها..

عامر : خليها ايلا ما بغتيهاش.. غير على قبلك جبتها أما 
أنا داير مونتي فجيوب قشابتي

جبد 2 ليمونات وخبزة مطوية على زوج من وعاود ردهم 

وكمل طريقو...
هزيت الكيس ربطتو مع جبهتي ولحتو على كتافي وتبعتو..
كملنا طريقنا فهدوء تام الا بعض الاصوات لي كاتصدرها رجلي لي مرة مرة 
كاتزلك ولا كاتضرب فشي حجرة..

بعد لحظة سمعنا أصوات كثيرة ديال البوم.. شفت فالسماء مابان ليا 
حتى طير.. شفت فعامر لي كان سابقني لقيتو كاعما مسوق مع أن
 بحال هاذ الأصوات المتتالية وفالظلام كاتزرع الرعب فالقلوب..

كملت طريقي وأنا ساكت لكن حاولت نزرب باش نلحق بعامر 
بلا ما يحس بيا مخلوع خصوصا أننا قربنا لواحد الغابة الطريق 
دايزة من وسطها..الصقيل فبعض الاوقات وفبعض الأماكن كا يكون خيار خاطئ.. 
داكشي لاش جبدت الهدرة مع عامر باش نتشغل على المحيط المفزع..

أنا : عامر.. اش بان ليك فسيدي الغردومي ؟ واش إنسان مزيان 
ولا غايكون بحال سيدي عبد السلام ؟
عامر : كا تسولني أنا بحال ايلا مريد ديالو
أنا : ههه.. فهمتيها نيشان
عامر : آش كاتقصد ؟
أنا : سولتك باش نقتارح عليك تحاول تتلمذ على يديه.. يمكن يختارك 
تكون مريد ديالو..
عامر : أشنو ستافدتي انتا من سيدك عبد السلام باش نستافدو 
أنا من الغردومي؟ ياك هو نيت دابا سباب فهاذ الخرجة لي ما 
عرفنا كي غا تكون نهايتها
أنا : ههه.. نهايتها ناخد الاذن ونمشي نبقشش كتاب
"باب الكسبان لنيل ود الشيطان" 
باش نحرق ذاك العاشق المتطفل لي آذى ليا اختي.. ومن بعد 
ندوزو للمهمة الكبرى..
عامر : دوز ليها أخويا غا بوحدك.. دير فراسك بلي هاذي آخر 
خرجة ومشية ليا معاك.. هاذشي ايلا رجعنا كيف مشينا
أنا : غير كاتهدر أما..
عامر : "ششش"

وقف وأشار ليا بصبعو باش نسكت ونتصنت واش كاين شي حس.. 
صمتنا شويا لكن ما كاين حتى حس.. أشرت ليه كانسولو آش 
سمع و نعت ليا للارض..وتشت على ركابيا وحطيت كيس المونة وقربت 
وذني ليسر للارض كانتصنت..

"فالغالب ايلا كان شي حد غيرنا فالطريق وقرب 
غاتمسع خطوات رجليه أو رجلين الدابة"

اشرت لعامر بلي ما كاين حتى حس.. دار يدو فجيبو وجبد 
مسمار متوسط عريض وجبد طرف ديال الصوف لوا فيه المسمار ووتش 
على ركابيه ودق المسمار فالأرض وحط عليه وذنيه باش يتصنت..
فنفس اللحظة كايهز عامر راسو وكايتلفت جهة الطريق لي جينا منها.. 

ناض بزربة وجرني من الكول ديال لقشابة ومع الخلعة وما فاهم والو 
عطيتها للجري لدرجة أنني سبقتو..

جريت لمسافة طويلة، تقريبا نصف مساحة الغابة حتى عييت أوقفت 
باش يلحق عليا عامر..
تكيت على واحد الشجرة حدايا وتقابلت مع الطريق كانتسنا فعامر.. 
بعد لحظات ما بانش ليا.. 
يقدر يكون عيا قبل مني أوقف يرتاح.. كلست تحت الشجرة كانتسناه..

بديت كانقلق عليه ونط باش نرجع من الطريق لي جيت 
منها لكن بحذر وكانتسلت.. مرة مرة كانوقف نتحسس..
رجعت تقريبا مسافة 9 شجرات وملي قربت للشجرة العاشرة.. سمعت 
صوت شهيق وزفير بحال ديال الثور لي كايستاعد يهاجم..

صقلت بلاصتي وتلفت فالمحيط ديالي ما بان ليا حد وخاصة 
أن الحال مظلم.. قررت نزعم 2 خطوات ونطل ورا الشجرة.. فعلا لقيت.. 
عامر مجبد فالأرض وكا يلهث..

أنا : عامر.. عامر.. مالك ؟ واش سخفتي ؟

ما جاوبنيش وأنا نتحذر نقيس دقات قلبو.. ملي قربت ليه 
بانو ليا 
عينيه بيضين ومومو لكحل غبر منهم..
لقيت دقات قلبو متوازنة لكن تنفسو متسارع.. حاولت نكعدو شويا 
يتكا على الشجرة لكن بحكم هو أغلظ مني وحيت فحالة استرخاء 
لقيت صعوبة وما وصلتو للشجرة غير بزز..

خاصني الماء باش نرشو بيه يمكن يفيق.. لكن طبعا 
خليت كيس المونة فالبلاصة المشؤومة..

قلبت ليه جيابو لقيتهم خاويين.. حتى الفاكهة والخبزة لي وراني 
ملي كنا جايين ما لقيتهمش.. 
هذا كا يعني بلي غانكملو طريقنا فالجوع والعطش..
تسنيت شويا باش يفيق لكن باقي هو هو..

أنا : عامر.. عامر..

فهاذ اللحظة تسدو عينيه.. وهذا كا يعني.. ممم.. 
جمعتها معاه بواحد تصرفيقة وهو ينوض تالف.. خلا نعالتو وضربها بجرية..
وقف وبدا كايحك فحنكو..

عامر : أي.. أي.. مالك على هاذ تمرميقة ؟ حالفها عليا ؟

أنا : واش انت غير كاتحفا ليك تجي تدوز بيا الوقت؟ 
شحال من مرة كلت ليك المزاح فبحال هاذ الاوقات لا
عامر : عتقتك وجاي كا تكول ليا لمزاح؟ لا.. راه دابا ملي درتي ديك 
جرية وما وقفتيش حتى قربتي تفوت الغابة كلت نقشب معاك 
شويا.. أما ملي جريتك را بصاح شفت بوفدال جاي قاصدنا
أنا : بوفدال؟ ياك خليناه فالمطفية؟
عامر : هذا هو لي استغربت منو حيت هو أصلا كايسكن غير فالماء 
وما كا يخرج منو الا ايلا غايتحول لبلاصة اخرى فيها الماء أكثر من الاولى 
لكن بان ليا جاي للغابة وحسيت بالزحف ديالو من المسمار لي دقيت فالأرض
أنا : أرى بعدا نشوف ذاك المسمار كي درتي ليه.. كل مرة جابد ليا عجب فشكل
عامر : المسمار خليتو مدقوق فالأرض.. أما هاذ العجب كامل راه 
مصدرو جدي لي هو بنفسو كنز عظيم
أنا : حرنا معاه هو وسيدي عبد السلام.. كل واحد والإتجاه لي كا ينفخ فيه 
كوليا.. واش فراسك بلي بسبابك غانكملو طريقنا بالجوع و العطش؟

دار عامر يدو فجياب قشابتو و لقاهم "باح"

عامر : ههه.. يمكن طاحت ليا مونتي ملي كنت كانجري.. ههه.. و انت؟ 
فين هو الكيس لي فيه مونتك ؟
أنا : خليتو فالبلاصة لي جريتيني منها يا المهبول.. تلفتينا

مشيت وخليتو كا يضحك..

عامر : بلاتي نكول ليك

جا لحق عليا

عامر : را يمكن لينا نطركو واحد الدوار كاين فالطريق ونطلبو من الناس 
تما يعطيونا المونة.. ما تعرف.. يمكن شي واحد منهم يحن فينا ويعطينا 
البهيمة نركبو عليها حتى نردوها ليه اولا نخليوها ليه فالسوق
أنا : شتي انت غير سكت احسن.. واش كاين لي غايحل ليك حتى الباب 
فهاذ الوقت ؟ نسيتي بلي خاصنا نوصلو قبل ما تطلع الشمس 
باش ما نضيعوش نهار ديال غدا؟!

وصلنا لواحد لبلاصة فيها كوخ مبني بـ"الشطب" لكن 
عامر ما ردش ليه البال

عامر : واخا أسيدي هانا ساكت

فهاذ اللحظة وقفت وجريت عامر من كول قشابتو و..😊يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar