عامر : ذاك الحمار هو لي غا يكون شدك بيديه من رجليك
أنا : "ههه" ما بقا ليك غير تكول ليا هو لي قجك حتى تخنقتي 
وما بقيتيش قادر تزيد
عامر : ماشي بعيد.. ملي تقجيت حاولت نمس اليد لي تحطات ليا 
تحت عنقي لكن ما لقيت والو.. حتى عينيا ما قدرتش نحلهم 
ورجليا جمدو بلاصتهم
أنا : واش كاتهدر بصاح ؟ راني ولفت فيك هاذ اليامات غير القرنابي
عامر : سمع نكول ليك.. هذاك الحمار را فعلا من الحيوان 
ولكن ملبوس.. وغايكون سيطر عليه شي مارد ماشي جن عادي
أنا : "مخلوع" ها لي فكرت فيه كبيلا.. بدينا فالمناول باقي كاعما وصلنا غار الهمدج..
عامر : زيد نبعدو على هاذ المكان ونكملو كلامنا، ولكن نطركو 
دوار المزاكدة لي قريب لينا هو الأول

كملنا طريقنا وأنا كنت كل مرة كا نتلفت ورايا حتى وصلنا الدوار 
لي لقيناه صاقل كأنه مهجور حيت الناس نعسو..
وقف عامر وبدا كا يكح ومشى كلس على عتبة 
واحد الدار ومشيت كلست حداه..

عامر : أيمن.. أنا محالش نقدر نكمل معاك الطريق حتى لدوار 
غردوم خصوصا فهاذ الليل.. هانت كاتشوفني مقيوس
أنا : لا ما تكولش هكاك.. دابا يفوتك الحال.. واخا مازال 
ما فهمتش كيفاش وقع ليك بالضبط وعلاش ما خدمتيش سلاحك
عامر : أنا ملي دخلت البراكة ظنيت بلي غاتكون ديال شي سراح 
كايستغلها بالنهار.. لكن ذاك العجب لي خنقني فاجئني وما خلاش
 ليا باش ننطق بـ"زلزلة العواصف"
أنا : لكن طبعا الحمار لي شفنا ما غايكونش عندو علاقة بلي وقع ليك
حيت ملي خرجت من البراكة كا نجري ناض وهرب.. وكن كان 
ملبوس ما غاديش يتخلع مني
عامر : اللحظة فاش هرب بالضبط غايكون عادي

فهاذ اللحظة سكتنا حيت سمعنا تقرقيب فالدار لي حنا كالسين فالعتبة ديالها.. 
ناض عامر و طل من الفتحة ديال الباب..

عامر : "بهمس" بان ليا مول الدار هاز القنديل.. يعني باقي فايق.. 
ندقو عليه باش يعطينا شويا د المونة؟
أنا : "بهمس" لا بلاش.. محالش يحل لينا فهاذ الوقت.. زيد نمشيو

نط من العتبة ومشيت جهة وسط الدوار ولحق عليا عامر.. وصلنا 
حدا الجنان وبانت لينا واحد الشجرة كبيرة ديال التين.. 
شفت فعامر وانا مبتاسم.. 
مشينا قاصدينها وأشار ليا عامر باش نبقى لتحت وهو غا يطلع 
باش يلوح ليا الكرموص و أنا نجمعو..

هز عامر الخطوة الأولى باش يطلع وحنا نسمعو.. 
نباح واحد الكلب جاي كا يجري جيهتنا.. 
هربنا وما وقفنا حتى قربنا الخرجة الثانية ديال الدوار.. 
من حسن حظنا لقينا بير فالطريق..

عامر : ديما طريقك لاروب.. آش غاناكلو دابا ؟
أنا : أنت لي منحوس.. أنا غا نشرب الما ما حدو كاين قبل ما 
يخرج لينا شي عجب ثاني

رميت الدلو فالبير وكانت القنبة لي مربوط بيها طويلة بزاف 
وهذا كا يعني بلي الما بعيد.. تحدرت باش نسمع الدلو ملي يتخبط بالما.. 
شويا و بديت كا نسمع تفرفير كثير طالع من البير.. 
غير هزيت راسي ورجعت اللور وهو يبدا سرب ديال الحمام كا يخرج..

عامر : شكون دابا لي منحوس؟ أنا ولا أنت؟
أنا : منحوسين بزوج غير سكت
عامر : وكن كانت عندنا الشبكة كنا غا نصيدو القليلة 50 حمامة ونتبرعو.. 
شي ناكلوه فالطريق وشي نبيعوه فالسوق
أنا : واش حنا جينا نقضيو غرضنا ولا نصيدو الحمام ؟ حتى الما 
لي كلنا صبناه صدق البير مهجور

فهاذ اللحظة سمعنا تكمكيمة جاية من ورا الزرب لي بجنب البير..

عامر : شكون مخبي تما؟ بان دغيا
أنا : "بهمس" أتا تحرك خلينا نخرجو من هاذ الدوار المشؤوم
عامر : وجد راسك

خرجات واحد الخليقة على هيئة بشر طويلة وعندها قرنين ولابسة سلهام 
كا يرفرف بالريح والشعر مدلي على وجهها لي ما واضحاش ملامحه.. 
شفت جهة رجليها ما بانوش ليا، بحال إيلا مهزوزة من الأرض.. 
تلفت جهة عامر لقيتو داير يدو تحت قشابتو وجبد لوحة جلدية وموس صغير..

تحدر عامر باش يدق الموس فالأرض لكن دوات الخليقة المجهولة 
بصوت خشن ومغموق تسمع صداه فالجبال المجاورة..

المجهولة : آش كاديرو فملكي؟ وآش قربكم لعشي يا بني البشر؟
عامر : "حل جليدة" مقصودنا بعيد وعطشنا شديد وجينا نرويوه من هاذ البير
المجهولة : تعديتو حدودكم لهذا ما تلومو غير نفوسكم

حلات يديها وبدا شويا د الدخان كايخرج من ورا السلهام لي لابسة.. 
فهاذ اللحظة دق عامر الموس فالأرض وبدا يردد فالتعويذة لي فلوحة الجلد..

عامر : زندال.. زندال.. يا آمر الأشرار ومغلق الأقفال.. 
دمر.. و.. من الأنذال.. و.. السبل و كل..إلخ

سحب عامر الموس من الأرض وجات المجهولة كا تجري لعندو 
والدخان بدا يكثار وهو يعاود دق الموس فالأرض.. 
فهاذ اللحظة كا يطيح السلهام وبدا الدخان يقلال حتى ما بقاش..

ناض عامر ومشى للبلاصة لي طاح فيها السلهام وأنا مدهوش.. 
شويا عيط ليا وأنا ساهي..

عامر : أيمن.. أيمن..

ما جاوبتوش وهز حجرة صغيرة شير بيها حدايا.. شفت فيه 
وأشار ليا نلحق عليه..
مشيت لعند عامر وكاليا..

عامر : فهمتي شي حاجة ؟
أنا : بالعمى.. أنا وليت جاهل كثر ما كنت.. واقيلا غا نرجع فحالي..
عامر : ذيك الخليقة غبرات وخلات السلهام.. واش عرفتي علاش ؟
أنا : لا.. ما عرفتش
عامر : حيت الهيئة لي بانت فيها ماشي ديالها.. يعني هذا 
غا يكون غير خادم مسلطو علينا شي حد
أنا : ما فهمتش
عامر : المسألة ولات واضحة.. بوفدال والحمار 
وهاذ الخليقة.. بانو ما بين المطفية والبير.. يعني
أنا : بغيتي تكول بلي

يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar