أنا : "ههه".. جاتك غريبة ؟
عامر : ويلا دارها بصح و مشى للدوار ؟
أنا : ياك سايفطو لعند عمي بركات ؟ يعني راه جدك 
غادي يفهم المغزى و يتكلف بيه
عامر : ويلا فهم جدي بلي كا تقصد ختك سامية و داه يصرعها؟
أنا : أنا كلت ليه مرا ماشي بنت.. وزيدون عمي بركات عارف بلي على 
قبلها مغامرين دابا..

غطى عامر وجهو بالعبانة..
عامر : دابا نشوفو فين غايخرجنا ريك..

طفيت القنديل وركدت لعل وعسى نفيق ونلقى راسي فغار الهمدج..

الله أكبر الله أكبر..

بدا كا يتسمع أذان الصبح وكأن لي كايوذن قابل فمو مع وذني.. 
أنا فهاذ اللحظة عاد ناوي نتكلب للجهة ليسرية..
فاق عامر ونغزني باش نوض.. 
خرجت عين وحدة من تحت العبانة وبان ليا واحد الشاب واقف حدانا.. 
كا يوذن.. والقنديل شاعل ومحطوط عند راسي..
كمل الأذان وجا كا يفيق فينا..

الشاب : فقتو.. ؟

نط وقفت حال عين وساد عين.. مازال ما شبعانش النعاس..

أشرت لعامر باش ينوض نجمعو الفراش..

أنا : آه فقنا من بعد ما سمعناك كتوذن..
الشاب : كول فيقتكم.. 
أنا : "بتاسمت ليه" درتي فينا خير.. كنا غا نبقاو ناعسين حتى تحرقنا الشمس
الشاب : كاليكم الإمام إيلا صليتو ما تمشيوش.. غا يجيب ليكم 
الحسوة للمقصورة

شاف فيا عامر و هو حابس الضحكة..

أنا : أاا.. لا ما نصيبوش.. خاصنا نمشيو حيت كا تسنانا طريق طويلة
الشاب : غير بقاو راه النهار طويل.. أنا نازل نوجد ليكم الما باش توضاو

هبط الشاب وبدينا أنا وعامر كا نجمعو الهيضورات والعبانات..
عامر : "ههه" تهرب من حاجة تطيح فحاجة كبر منها.. الصلاة تابعانا 
وما منها هروب
أنا : واييه.. هاذ الإمام كا يبان ليا طولانطي مع راسو.. ولكن معانا حنا
عامر : أشنو المعمول دابا ؟
أنا : غانهبطو عادي ونخرجو من الجامع كأننا غا نوقفو قدامو بيما تقام الصلاة
عامر : ويلا تلاقينا الموذن حدا الباب ؟ 
أنا : نشدو من عندو الما باش نغسلو وجوهنا ونديرو راسنا غا نتوضاو
 وملي نساليو نخرجو

حطينا الفراش فبلاصتو وهبطنا أنا وعامر، لحسن الحظ ما تلاقيناش الموذن 
حدا الباب من غير بعض الرجال لي جاو يصليو ولي كان أغلبهم من كبار السن.. 

خرجنا بسرعة كملنا طريقنا وما وقفنا إلا من بعد ما فتنا الدوار..

عامر : واش عرفتي بلي هاذ القضية لي درنا من صفة المنافقين؟
أنا : وأنت عرفتي بلي من نهار جبتي ذوك الصفحات ديال كتاب شمس المعارف 
دخلنا لدائرة المشركين؟
عامر : دابا وليت أنا هو سباب؟ ياك كلت ليك غير نجربو الإستحضار؟
أنا : ذيك التجربة هي لي دخلتنا لهاذ الدوامة لي ما بغاتش تسالي.. المهم 
ها حنا ضيعنا فرصة أخرى باش ناكلو

تمشينا وحنا ساكتين لمدة ربع ساعة تقريبا حتى وصلنا لمفترق 
طرق كا يجمع بين طريق السوق و طريق دوار غردوم..

عامر : فين غا نمشيو دابا ؟
أنا : كيفاش فين غا نمشيو؟ حنا فين قاصدين؟ ياك غاديين لدوار غردوم ؟
عامر : آه.. لكن كلنا غا نسبقو السوق ومن تما ندوزو للزاوية
أنا : أييه.. ولكن هاذ الهدرة كانت بالليل.. يعني أننا نوصلو السوق 
قبل من الفجر 
عامر : واش حنا دابا غا نضربو هاذ الطريق كاملة بالجوع؟
أنا : أنت كا تفكر غير فكرشك.. بحالك را داير الرجيم.. زيد قبل 
ما ندم ملي جبتك معايا

مشينا من الطريق لي كا تدي للسوق بحكم أنو قرب من دوار غردوم.. 
لحظات بدا الشروق كا يبان وأنا غادي سابق عامر لي كايزيد بشويا عليه

عامر : أيمن.. أيمن

تلفت لقيت عامر موتش على ركابيه ورجعت لعندو بسرعة..

أنا : مالك ؟ عييتي ؟
عامر : ضارني صدري ومانقدرش نزيد أكثر
أنا : آش ضارك فيه ؟
عامر : يمكن داكشي لي خنقني فذيك البراكة باقي مأثر عليا.. غير سير كمل 
طريقك أنا غا نرتاح شويا ونحاول نلحق عليك
أنا : كا تهدر من نيتك ؟ تجي معايا حتى لنص الطريق ونخليك بوحدك؟
عامر : غير سير.. ما خشاي يدوز شي واحد راكب البهيمة حيت غير 
هاذ الطريق لي كا تدي للسوق.. بلا ما تسناني فيه.. خوذ المونة 
وسير لدوار غردوم
أنا : واخا.. غا نمشي و لكن بلاتي نعاونك تحيد من الطريق

عاونت عامر حتى ناض بعد على الطريق.. 
تلفت باش نكمل طريقي بوحدي وهو يبان ليا واحد الراجل بعيد جاي راكب 
على البهيمة..

أنا : ها واحد جاي كيف كلتي راكب على البهيمة، لكن من الطريق لي 
حنا غاديين منها
عامر : "ههه" غادي يكون جاي لدوار المزاكدة.. ما عندي زهر
أنا : أنا غادي.. طهلا فراسك

مشيت كملت طريقي بوحدي شويا وسمعت عامر كا يعيط أوقفت نسمعو..

عامر : ما تنساش توصي لي غادي لدوارنا يعلم موالين الدار بلي غانزيدو ليلة

شيرت ليه باش يطمئن وبديت كانزيد بخطوات سريعة باش نوصل للسوق 
نفطر فيه وناخذ لي بغيت.. 
شرقات الشمس وبانت ليا الطريق طويلة حيت كاين غير الوطا والجبال 
على ليمن و على ليسر.. 
بعد لحظات تلاقيت مع السيد لي جاي راكب على البهيمة وكان راجل كبير.. 
شواري بان ليا مثقل بشي حاجة وغالبا غا يكون تقضى من السوق بكري.. 
شيرت ليه وشير ليا ولكن ما دويناش مع بعضياتنا.. 
ملي فتو شويا بديت كانتلفت لجهتو حتى بعدنا على بعضياتنا حيت 
ما عرفتوش وعمرني ما شفتو..

ضربت مسافة طويلة لدرجة أنه ما بقاش كايبان ليا حتى دوار فالطريق..
لا قدامي ولا ورايا، هاذشي لاش قنط خصوصا ملي تصاب عامر 
لي كان مونسني وما بقاش قادر يكمل معايا الطريق رغم أنه 
وعدني يلحق عليا..
فكرني ملي ما رافقنيش ذيك الليلة لي مشيت فيها لعند سيدي عبد السلام 
ولي متانع فيها أنه يكون معايا وسط ذيك العاصفة المرعبة لي عشت 
فيها الرعب الحقيقي.. 
لكن طبعا هو حر وحتى أنه تراجع ولحق عليا فالأخير.. وهذا لي كا نتمناه 
يوقع مرة أخرى وخاصة إيلا تلاقينا فدوارغردوم 
باش نمشيو بزوج لغار الهمدج..

آاااه.. إحساس رائع كايصعد مع جوارحي ملي كانتذكر ذاك الغار اللغز 
ولي كا يتعتابر لي تمكن من المبيت فيه رائد فعلم الماورائيات..
  وبلا شك عمري الصغير كا يكشل فارق كبير إيلا توفقت فالحصول 
على الإذن، وبالتالي نحط يدي على الكتاب المجهول و الخفي :
"باب الكسبان لنيل ود الشيطان"

هاذ الكتاب طبعا كا يحجب العلوم والشروحات لي موجودة 
فـ"كتاب شمس المعارف و لطائف العوارف"
بفعل القدرات الهائلة لي كا يحتوي عليها من خلال قراءة 
مجرد جملة واحدة ولي كاتكفي باش تسيطر وتحكم فالأشياء.. 
طبعا هذا كايدخل ضمن السحر.. 
لكن لي كايغيضني وما كا يخلينيش نركز هو أنني عارف بلي.. 
هاذشي كامل داخل فالشركيات..
آااه.. هاذشي لي مبرزطني.. 

السحر فالمرتبة الثانية فقائمة السبع الموبقات، أي المهلكات ولي كاتوصل 
صاحبها لقاع جهنم إيلا مات عليها..
أشنو المعمول ؟

طبعا قرين السوء فهاذ اللحظة كايوسوس ليا فقاع وذني ليسرية وكا يكول ليا.. "ههه" 
ايلا سمعتوه كا يهدر دابا فهاذ اللحظة غا يحساب لكم بلي ملاك مطيع لربه..
كا يكول ليا..

القرين : راك أولدي أيمن باقي صغير ومازال الدنيا قدامك، والذنوب كا يتمسحو.. 
إيلا كاع لعبتي شويا وخطأتي شويا راه باب التوبة مفتوح.. 
وزيدون أنت راك غير باغي تكتاشف وتجرب.. ما فيها باس تبحث وتنقب 
على العلم حيت هاذ المجال حتى هو يعتبر علم.. 
خاصة أنت باغي غير الخير مادام كا تقلب على السبل باش تداوي اختك..
ما تنساش.. إن الله غفور رحيم

سمعتو الشيطان آش كا يكول لبني آدم ملي كا يبغي يزين ليه الأمور لي كا توصل للإنحراف عن الطريق المستقيم ؟
و لكن.. 
حتى أنا ما خسرتش ليه خاطرو.. قبلت ليه بهبالو وتبعتو حتى نشوف 
آخرة طريقو آش غادي يوقع.. 
لي زاد زعمو عليا وفنفس الوقت أثر على قدراتي المناعية هو قرين الخير 
لي كانت تدخلاتو ضعيفة مؤخرا ملي اندمجت فهاذ العالم المظلم.. 
ما بقاش الضمير كا يثبت الوجود ديالو كيف كان من قبل.. 
أشنو لي يكون سباب خذلانو ليا خصوصاً فهاذ المرحلة الحرجة ؟؟

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..


no_sidebar