بان لينا مصدر ذوك العينين.. وقف عامر و كاليا بهمس..

عامر : أيمن، سير زعم

أنا : و مالك انت ؟ باغي تجرب بيا ؟

فهاذ اللحظة تسمع واحد الصوت من ورا الباب بحال "قرقبة"، نتلفت عند 

عامر لقيتو كا يرجع بالخلف بشويا..أنا تنكريت وانا نضربها بجريا 
و سبقتو لكن.. فالدورة لي كاتدي للدروج تعكلت.. لكن بحال 
عكلاتني رجل ديال شي حد...

هزيت راسي وانا نلقا.. سيدي عبد السلام واقف و هاز 
عكازو.. كي دار ليها هذا؟ ياك كالت لينا حفيدة بنتو را كاين فالمقر ديالو؟!!!
جا عامر لي بان عليه بلي مستغرب كثر مني..

عبد السلام : بشويا عليك أولدي.. أشنو كلتي ليا سميتك ؟

أنا : "دايخ" أيمن أسيدي عبد السلام، سميتي بوحدها لي كاتنسا
عبد السلام : "كايضحك" هذا بلا شك صاحبك لي دويتي ليا عليه ؟
أنا : آه، سميتو عامر

عامر كايغمزني بحال ايلا كايقصد نمشيو فحالنا وأنا 
كانشير ليه باش يتهدن..

عبد السلام : زيدو أوليداتي تفضلو

درنا على ليسر و تقابلنا مع الباب لي كان.. مفتوح.. وخارج 
منو شويا ديال الضو.. تلفت عامر و نعت ليا بعينيه لمصدر دوك 
العينين لي بانو لينا فالظلام.. بتاسمت ليه و هو منرفز حيت المصدر 
كان راس ديال الثعلب محنط ومعلق بجنب الباب لي عينيه كايعطيو بريق فالظلام..

دخل عبد السلام للمقر و تبعناه.. كان بيت واسع وفيه شرجم 
واحد صغير كايدخل الضو والهواء وكانت وسطو عند الحيط 
حصيرة مفرشة وفوق منها 3 ديال الهيدورات، كانظن بلي غاتكون 
الاولى لي كايجلس عليها ديال الثعلب، ولي طبعا غايكون داك الراس 
لي جنب الباب ديالها و الثانية ديال ذيب كحل على ليمن، 
والثالثة ديال الغزالة على ليسر..
"هاذي مسألة غريبة وغايكون عندها سر"..
قدام الجلسة على بعد متران تقريبا مفرشة زربية ديال الصوف متوسطة..

عبد السلام كلس فبلاصتو على الهيدورة ديال الثعلب و أشر لينا نكلسو..

عامر كان على ليمن و مشا يكلس على هيدورة الذيب و هو يمنعو..

عبد السلام : لا أولدي عامر، هذاك المكان ديال مواليه..
كلسو بزوجكم على ذيك الزربية ديال الصوف.. 
تفرشات تما على قبلكم...

مشينا كلسنا وتقابلنا معاه، هز واحد طرف ديال الجلد
"ما عرفتش ديال اشمن حيوان بالضبط" 
وخدا الدوايا والقلم وبدا يكتب..
فهاذ الأثناء كنا أنا وعامر كاندورو عينينا فهاذ البيت العجيب..
بان ليا ماريو مدكدك وسطو شي كتوب مغبرين وباين عليهم 
ديال عهد النمرود.. وطروفا ديال جلود لي كايستعملهم فالكتابة..
والحيوط بثلاثة مزوقين بشي زخرفات غير مفهومة ومعلقين 
فيهم بعض الحيوانات المحنطة و أغلبها :

السناجب 

القنافذ
السلاحف
السحليات
الحرباء
الثعالب
رأس واحد للذئب
رأس واحد للغزال
راس واحد للضبع

إلا الحيط لي متكي عليه سيدي عبد السلام ما فيه والو 
من غير لوحة كبيرة مرسومة باللون الأسود و الرمادي و الأحمر..
عييت ما نبقشش فيها و لكن ما قدرتش نفهم أش كاتعني..
سالا سيدي عبد السلام من الكتبة و حط القلم و سد الدوايا 
وهز الجلد و ناض لبس بلغتو "مشرشمة"..

عبد السلام : تسناوني أوليداتي حتى نجي..


خرج و جر معاه الباب بالجهد باش يتسد حتى قفزنا من بلاصتنا..

أنا : شوف الشيباني ظهرو مقوس و مازال عندو هاذ الجهد كامل

عامر : أنا بعدا هاذي و التوبة.. خاصني غير نخرج.. عمرني 
ما نعاود نجي عندو
أنا : لي محيرني أنا هو ملي هربت و تعكلت لقيتو قدامي..
كي دار ليها ؟ ياك كالت لينا حفيدة بنتو راه كاين فالمقر؟ 
وحتى الباب كان مسدود وملي رجعنا لقيناه محلول..
عامر : ملي شفتك جريتي درت لجهتك باش نتبعك و لكن جمدت 
بلاصتي.. شفت شي حاجة بحال شعاع زرق داز من حدا وجهي..
أنا : شعاع زرق؟!!

فهاذ اللحظة سمعنا الباب كا يتحل و سكتنا.. دخل سيدي عبد السلام 
هاز معاه "قلة" صغيرة و فوق من راسو واقف واحد الغراب..

عبد السلام : ياكما تعطلت عليكم ؟ سمحو ليا حيت لقيتوني خدام على 
واحد الخيلوطة وصاني عليها واحد السيد عزيز..
أنا : خود راحتك أسيدي عبد السلام.. ما كاين ما يدار

حط القلة فوق من واحد الصندوق ديال الخشب من بعدما جرو شويا 
لحدا بلاصتو وهو يكلس وفنفس الوقت طار الغراب أو وقف 
فوق من طرف ديال العود مثبت وسط الحيط تحت من اللوحة 
لي فوق راس سيدي عبد السلام مباشرة..

عبد السلام : دابا يمكن لينا نبداو.. جبتو الصفحات المنزوعة من كتاب 
شمس المعارف ؟
أنا : أييه أسيدي عبد السلام، جبناهم..
عامر : "قاطعني" غير هو أسيدي عبد السلام بغيناك قبل 
ما نهدرو على الصفحات.. تعطينا معلومات على أحمد البوني لي ألف الكتاب..
أنا : عامر، حنا جايين دابا على قبل سامية..
عبد السلام : ما عليش، آش بغيتي تعرف عليه ؟
عامر : أي معلومة تقدر تفيدنا بها.. حيت هاذ الشخص دخل لعالم ما 
سبقش دخل ليه شي حد من قبل و لا من بعد
أنا : نسيتي سيدنا سليمان ؟
عامر : سيدنا سليمان كان نبي و الله وهبو ذيك المعجزة واستعملها 
فالخير، أما البوني را جمع كاع أنواع الشرك والكفر مع أنه فالأصل مسلم صوفي..

سيدي عبد السلام كايشوف فينا و كا يسمع لحوارنا 
ومبتاسم "بخبث" باش يعرف مقدار المعلومات لي عندنا..
هاذشي عقت بيه و كلت لعامر..

أنا : المهم خلينا فغرضنا..

عبد السلام : عمركم سمعتو ولا قريتو على الطائر الجني ؟
عامر : آه شف..
أنا : "قاطعتو ودرت راسي ما سمعتش عليه" لا أسيدي 
عبد السلام، أول مرة نسمع على شي طائر ملقب بالجني..
عبد السلام : هاذ الطائر هو القن السري لأسطورة 
"شمس المعارف، لطائف العوارف" ايلا تمكنتي من معرفة 
المكان ديالو بالضبط غادي تحصل على أسرار عظيمة 
لي تقدر تخليك تسخر الجن المارد و تيسر ليك استخراج الكنوز 
و انت كالس فبلاصتك.. وطبعا هاذشي كامل بالاستعانة بالكتاب لي 
هو بنفسه تكون المحتوى ديالو عن طريق هاذ الطائر..
لكن المؤلف ديالو لي هو البوني ما وصلش لهاذ الإنجاز بسهولة..
عامر : آش كا تقصد ؟
أنا : زعما بغا يكول بلي البوني دار مجهودات كبيرة وقدم 
تنازلات كثيرة باش يجمع داك الكم الهائل ديال المعلومات
عبد السلام : تماما، لكن بشكل مغاير على لي معروف.. يعني قدر 
يوصل لواحد المرتبة فتواصلو مع العالم الخفي و بطرق مختلفة.. 
وهذا لي جعل الكتاب يلقى هاذ الاهتمام الكبير..
أنا : وكيفاش أسيدي عبد السلام حتى جمعتي هاذ المعلومات 
كاملة عليه ؟ واش عندك نسخة من الكتاب ؟ ولا سبق ليك طلعتي عليه ؟
عبد السلام : ولو تقدم روحك وكل كنوز الدنيا باش تحصل على نسخة 
من الدرجة الثانية من الكتاب، ما تصيبوش، فما بالك بالنسخة الأصلية..
حيت ما مخزونش عند الإنس.. والنسخ لي متوزعة فمشارق الأرض 
ومغاربها ولي غاتكون الصفحات لي عندكم من بينها 
هي نسخ من الدرجة الرابعة وهي منقحة..
عامر : نفس الكلام لي قال لي جدي
أنا : و لكن.. علاش اختفى الكتاب مادام لي ألفو كان كا يقصد بيه 
أنه يستعمل فالخير ؟
عبد السلام : حيت أولدي..
أنا : أيمن أسيدي عبد السلام، كمل لينا على الطائر الجني
عامر : لا، بغينا نعرفو كيفاش عرفتي تجمع حروف الجداول 
وتكون منها الطلاسم و الكتاب ما عندكش!!
عبد السلام : "كايضحك" هذا هو..

فهاذ اللحظة طار ذاك الغراب ومشى جهة شرجم طل شويا وطار 
جهة سيدي عبد السلام لي سكت وماكملش كلامو وتحط ليه 
فكتفو و قرب لوذنيه..عجيب.. سيدي عبد السلام عطاه وذنيه كأنه كا يكول ليه 
شي حاجة.. شويا ناض سيدي عبد السلام من بلاصتو..

عبد السلام : "تكا على عكازو" سمحو ليا أوليداتي عندي 
ما نقضي.. رجعو فالعشية من ورا المغرب باش نفكو الجدول لي 
فذوك الصفحات لي عندكم.. را بحال هاذ الخدمة كا تحلى غير بالليل..

نضنا أنا و عامر

أنا : كنا بغيناك تكمل لينا أسيدي عبد السلام المعلومة..
ولكن ذاك الغراب حرمها علينا
عبد السلام : "كا يضحك" هاذ الغراب أوليدي هو المساعد ديالي..
و ملي كاندخل هو لي كا يتسخر عليا و يجيب ليا الخبار
عامر : أيمن، آش غادير فقضية سامية ؟ ما كلتي ليه والو
أنا : سيدي عبد السلام، ختي سامية..
عبد السلام : "حل الباب" موعدنا المغرب

خرجنا أنا و عامر و سد سيدي عبد السلام الباب وظلام ثاني الكولوار

عامر : سد الباب باقي ما زدنا حتى خطوة باش نعرفو فين نحطو رجلينا..

أنا : ما بقى ما تخاف دابا.. را عرفنا مصدر دوك العينين لي خلعوك
عامر : خلعوني بوحدي؟ نتا ما ضربتيهاش بجرية حتى جيتي على راسك ؟

بدينا كا نتمشاو جهة الحيط ببطء حتى وصلنا الدورة على 
ليمن وهو يتحل الباب و خرج سيدي عبد السلام..

عبد السلام : مازال ما مشيتوش ؟ غاتبقاو هنا حتى للمغرب ؟

ضربناها بجرية وما وقفنا حتى لعند الباب ديال الدار 
وتلاقينا حفيدة بنتو هازا خنشة متوسطة فوق من كتفها..

فتحية : صافي شفتو سيدي عبد السلام ؟

أنا : آه شفناه.. واخا دازت الأمور بمشقة و بلا قضاء الغرض 
لي حنا جينا ليه فالأصل
فتحية : يعني لقيتوه مشغول ؟
عامر : على بحال هذا كايلقى الراحة ؟ "كا يضحك"

جريت عامر و خرجنا من الدار و تمشينا شويا..

أنا : واش بغيتي تشري لينا معاه الصداع ؟ بغيتي يكوفرك ؟

عامر : مالي آش درت ؟
أنا : ما درتي والو، غير ايلا وصلات ليه الهدرة لي كلتي ليها باراكا..
عامر : شوف نكول ليك واحد الهدرة.. أنا ما بقيتش لاعب 
معاك.. بالليل جي بوحدك.. الصفحات راهم عندك و انت المسؤول عليهم..

مشى عامر و تبعتو و بقينا غاديين حتى وصلنا لحدا دارهم..

عامر : ما تنساش بلي سامية غا تعيش نفس السيناريو ديال البارح..
يعني بلا ما تحاول دير شي حاجة حتى يحل لينا ذاك الشيباني لغز الجدول..
أنا : كون هاني أخويا عامر.. الليلة نخدمو طلاسم شمس المعارف 
و ندمو ذاك الخادم على الفعلة لي دار..
عامر : واش انت مازال كا تسميه الخادم ؟ مازال ما عقتيش ؟
أنا : كيفاش ؟عامر : فعايلو ديال الجن.. العاشق
أنا : لا.. لا، ختي سامية ما يوقعش ليها داكشي لي على بالك
عامر : أيمن، سير قضي الغراض و رد بالك مزيان.. 
را داك الثعلب ما عاجبنيش.. راك شفتي البرهان قبل كاع 
ما دخلنا لعندو.. ايلا حتاجتيني هاني فالدار..

دخل عامر لدارهم و كملت أنا طريقي شارد الذهن حتى وصلت للدار.. 
بقيت شويا قدام الدار كا نخمم عاد طلعت للفوق و قصدت نيشان 
بيت اختي سامية لي مالقيتهاش وبديت كانعيط حتى جاوباتني الواليدة من بيتها..

أنا : سامية، سامية
الواليدة : آش بغيتيها ؟
أنا : بغيت غير نطمئن عليها
الواليدة : مشات تجيب ليا واحد القلة من عند جارتنا
أنا : آه.. واخا

مشيت للصالة تكيت و كا نفكر فالليلة الجاية كي غا تدوز..
 أولا من جهة سامية و ذاك الجن.. العا.. شق.. ومن جهة 
سيدي عبد السلام لي ما نعرف آش مخبي لينا مع 
أنَّ عامر ما غايمشيش معايا..

يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar