كولشي تبدل من بعد ما شخشخ ليا الأستاذ التلفون وسط الساحة لي 
عامرة بالاساتذة و التلاميذ لي كنعرف و لي ما كانعرف.. 

 السلام.. أنا بنت مغربية من واحد المنطقة نواحي مراكش.. 
الطفولة ديالي كانت مليئة بالأحداث أو نقول الكوارث لي صعيب 
الطفل إتحملها، من بعد ما كملت الابتدائي.. الأب ديالي كان مصمم 
أنني نكمل قرايتي وخصوصاً أننا ساكنين فمنطقة لي الناس فيها 
مامسوقينش لقرايا، وخاصة للبنات.. 

فهي بمثابة شيء محرم عند البنت.. بابا واجه كل الناس لي 
كايعارضو أنني نكمل قرايتي وعطاني ثقتو كاملة، فبداية العام 
الدراسي داني باش إسجلني فالإعدادية وبطبيعة الحال 
حتى فالداخلية حيت المدرسة بعيدة بزااف على الدار.. 

فأيام التسجيل كنا كا نفيقو مع 3 ديال الصباح باش نوصلو الإعدادية 
مع 7 تقريبا، بعد عناء طوييل تسجلت الحمد لله وخديت الاغراض 
ديالي ومشيت للداخلية.. بابا كان فرحان كتر مني بزاف حيت 
وأخيرا غادا نقدر نكمل قرايتي.. وهاذشي غادي يفتح المجال 
حتى لخوتي الآخرين علما أنني البنت الكبيرة فالأسرة.. 

 بديت الدراسة لي ما كنتش تقريبا كانفهم فيها والو لدرجة 
حتى استعمال الزمن ماكنتش كانعرف نقراه.. 
كولشي كان بالنسبة ليا غريب، حتى من صونيط ديال الساعة.. 
حيت أول مرة نشوفها فالمدرسة.. فكل مرة كا نتفكر 
الثقة ديال بابا كا نصمم أنني نجيب أحسن نقطة.. 
كولشي ممكن.. 

شويا بشويا بديت كا نولف بفضل الإصرار لي كان عندي.. 
 بزاف ديال الناس حاولو إفشلوني خاصة التلاميذ لي كبر 
مني، كانو كايقولو بلي ماغا ندير والو فهاذ الإعدادية، 
لكن ملي بداو الامتحانات كولشي تفاجئ من النقط لي كانجيب.. 
حتى مني أنا تفاجئت، امتحان من ورا امتحان حتا سلات
 الدورة الأولى.. 
 خرجو النتائج وكنت أنا الأولى فالقسم.. 
فرح بابا بزاف فاش عرف، كولشي تبدل فهاذيك اللحظة.. 
الأساتذة ولاو كايتلاقاو مع بابا كايقولو ليه بلي بنتك ما شاء الله عليها..

حتى فالداخلية كسبت واحد الإحترام ولو صغير من عند
 المسؤولين.. لكن الإحترام الأكبر كسبتو من العائلة لي 
كانو معارضين الدراسة ديالي لدرجة بداو كايجيبو ليا 
الهدايا وصلات للحاسوب... كملت العام ديالي بتفوق.. 
بدا العام الثاني حتى هو كنت فيه أنا الأولى فالقسم.. 

لكن فأواخر العام الثاني غادي يتبدل كولشي.. نقدر نقول 
بأنني ولفت النجاح ولا كايبان ليا شيء عادي وساهل، 
ما نحتاجش مازال ندير شي مجهود، وليت كا نهتم بأمور 
آخرين بحال اللباس، المظاهر، الأصدقاء،.. 
واخا ماكانتش شي حاجة مبالغ فيها.. لكن أنا ماكنتش 
متعودة على هاذ النوع من الحياة لي فجأة لقيت راسي 
كا نعيشها.. كنت عارفة بلي أنا غير كانتفلا وكانضيع فالوقت.. 
من بعد جا واحد الحدث لي بدل حياتي، عطاني دفعة جديدة..

فواحد الويكاند قررت أنا وصحباتي نجيبو الهواتف.. مع العلم 
أنها كانت ممنوعة فالداخلية.. حنا بغينا نجيبوها غير باش 
نتصورو مع الأساتذة فنهاية العام حيت كان هذاك أخر 
أسبوع فالموسم الدراسي.. جبناهم معنا كيفما اتفقنا، 

أنا جبت التليفون ديال خويا حيت مكانش عندي تليفون 
خاص بيا، بقينا كا نتصورو مع الأساتذة ديالنا لي 
ما كانوش كايعارضو حيت حنا تلميذات كنا كانتعتابرو 
مجتهدات.. واحد العشية مشينا كا نتفرجو فالأساتذة 
كايلعبو الكرة فالتيران ديال الداخلية و جبدنا التليفونات.. 
وحنا عارفينهم ممنوعين فهذاك المكان بالضبط.. 
 بقينا كا نصورو فالاساتذة كايلعبو وبعد المرات كانلقاو شي صور 
كايضحكو و كانبقاو نقهقهو بهستيرية وحنا مارادينش البال 
بلي الناس مراقبينا.. 

واحد اللحظة الأستاذ ديال الرياضة جاي جيهتنا معصب، خدا ليا 
التليفون من يدي و ضربو مع الأرض حتا تشخشخ كامل، 
ومن بعد بدا كايوطا عليه لدرجة ماتقدرش تعرف بلي 
هذاك تليفون.. فذيك اللحظة تجمعو علينا كاع الأساتذة 
والتلاميذ لي كا يحاولو يهدنو الأستاذ لي كان كا يقول بلي 
غادي يخليهوم اطردوني من الداخلية وغادي اقدم شكاية لإدارة الداخلية.. 

أنا ماعرفتش كيفاش خاصني نستوعب هاذ الشيء.. 
كولهم بداو كايلوموني.. مديرة الداخلية، الأساتذة، التلاميذ.. 
 هذيك الليلة دوزتها كاملة بكاء.. كا نفيق فالليل نمشي 
نشوف التليفون على أمل نكون غير كانحلم.. ماعرفتش 
كيفاش غادا نقولها للدار أو لخويا لي كان كا يوصيني 
على التليفون باش ما يطرا ليه حتى أبسط خدش.. 
كيفاش غادا نواجه الناس لي بالأصل معارضين قرايتي من بعد ما يعرفو 
المشكلة ديالي مع الاستاذ.. 
أشنو خاصني ندير إيلا طردوني من الداخلية.. 

 لكن الضربة لي ماقتلاتك تقويك.. 

 من لطف الله بيا.. النهار الثاني الأساتذة لي 
كا نقرا عندهم وقفو معايا الله اجازيهم بخير.. 
هضرو مع الاستاذ لي هرس ليا التلفون و مع المديرة ديال الداخلية.. 
تقريبا حلو ليا مشكل الطرد لكن طبعا حتى حاجة ما تقدر 
تبدل نظرة الناس ليك إلا نتا براسك.. مشيت عند الأستاذ 
المعلوم باش نعتاذر منو وقالي بلي نسى الموضوع 
و بلي هضرو معاه الأساتذة وفالحقيقة 

بان ليا بلي كايحس بالذنب داكشي علاش ماحقدتش عليه.. 

بقا عندي أكبر مشكل هو كيفاش نشرح للدار 
وكيفاش نواجه الناس لي معارضين قرايتي.. 
 بطبيعة الحال سمعت واحد طرح كبييييير ديال مختلف 
أنواع المعيور و الاتهامات، لكن كانقول خاصني نصبر غادا تفوت.. 
 من بعد هذ الحدث لي حسيت فيه بواحد الإهانة كبييييرة 
قررت نبني راسي من جديد و نوريهم شخصيتي الحقيقية.. 

لهذا قررت فذيك العطلة أنني هاذ المرة غادا نكون أنا الأولى 
بالمؤسسة كااااملة ماشي غير القسم .. وبالفعل بدات 
الثالثة إعدادي و حصلت على داكشي لي بغيت وزيادة 
واسترجعت كل ما ضاع مني العام لي فات.. فالحقيقة 
كان ذاك الموقف أكبر درس خديتو فحياتي، حيت بالفعل 
كانت مسألة حياة أو موت.. 
يا إما ننجح و نحقق شي حاجة خارقة للعادة بالنسبة ليا.. أو نستسلم 
ونستمر فالفشل و نبقا نسمع الإهانات حتى ينتهي بيا الأمر 
بالانقطاع عن الدراسة.. 

 أنا مزال مدينة لهاذ التجربة بالكثير حيت علماتني شي 
حوايج ماكنتش غادا نتعلمهم على مدار أعوام.. 

 الضربة لي ماقتلاتكش خاصها تقويك

 ما عمرك تعتامد على الناس وخاصة الأصدقاء.. 
حيث نتا لي غادي تحصل واخا مادرتيش قد المصائب لي دارو 
هما ستاثمر فراسك و فحياتك 
و ما يغركش النجاح مهما كان كبير.. 

 النهاية 

 no_sidebar