أنا : أاا.. باب.. الكسبان.. لا عمرني سمعت بهاذ العنوان أسيدي..
عبد السلام : طبعا ما غاديش تسمع عليه و ما غاتلقاهش باش تقراه..
أنا : "شميت ريحة السحر الأسود فكلامو" علاش أسيدي ؟ أشنو كا يتضمن ؟
عبد السلام : هاذ الكتاب أولدي هو لي أنا كانعتامد عليه فالعمليات لي كانزاول..
سواءا في الخير أو في الشر.. وحتى استحضار أو طرد الجن بجميع أنواعه..
وحتى استخراج الكنوز و تحصين أي رقعة بلا تحضير الماء المانع..
وكا يشمل مختلف الجداول لي كاتقسمالتعويذات إلى أشكال و أحجام..

فهاذ اللحظة ناض الغراب أو وقف و حاول يتمشى..
هزو سيدي عبد السلام وحطو فوق كتفو وبدا كا يدوز الصفحات ديال 
الكتاب حتى وصل واحد الصفحة و عيط ليا..

عبد السلام : أجي أولدي تشوف البرهان..

مشيت حداه و تحنيت نشوف فالصفحة لي كان مغطي نصها بيديه 
باش ما نشوفش آش فيه..

أنا : علاش مغطي الجزء الفوقاني أسيدي؟

عبد السلام : حيت أخطر جزء على الإطلاق.. ايلا غير مررتي عليه عينيك وقريتيه بدماغك غايأثر ليك على الأعصاب الدماغية والشوكية..
يعني غاتصاب بالوسواس القهري..
أنا : أما هاذ الجزء تحتاني ؟
عبد السلام : قراه و حرك شفايفك لكن بدون صوت..

بديت كا نقرا الجزء.. قريت 3 سطور.. وصلت الكلمة الأخيرة لي قبل من المثلث 
لي فيه الطلاسم.. وهو يطير الغراب وخرج من شرجيم..

أنا : مال الغراب أسيدي عبد السلام ؟ عاد كان عيان و كا يتمشى غير بزز

عبد السلام : سخرتيه..
أنا : لفين؟ واش كا تقصد التعويذة لي قريت؟ لكن هنا مكتوب فيه بأنها خاصة بالجن الخادم.. 
علاش تحكمات فالغراب؟
عبد السلام : "كا يضحك" حتى يجي و سولو..
أنا : "فهمتو" واخا أسيدي.. كمل ليا أسيدي على هاذ الكتاب.. شوقتيني..
عبد السلام : من الأحسن ما تعرفش عليه بزاف..
و بلا ما تحاول تقلب على المعلومات عليه حيت مجهول و ما كاينش فالأماكن العمومية بحال المكتبات ديال المدارس العلمية..
أنا : عجيب.. و علاش كاين عندك أنت بالضبط ؟عبد السلام : هاذيك قصة طويلة و ما غاديش يخليني المارد نعاودها ليك هاذ الليلة
أنا : "ذاكشي كاع لي تعلمت طيرو ليا هاذ الشيباني" واش زعما هاذ الكتاب كا يوصل 
لمرتبة "شمس المعارف, لطائف العوارف" فالخطورة ؟
عبد السلام : "كايضحك" شمس المعارف أولدي أمين هو توأم هاذ الكتاب فالمداخل المرتبطة بالجداول.. الفرق بيناتهم كاين فالتعويذات ديال التحصينات.. بحال "قلب شرناط" لي خدمتي فداركم.. أصلها من كتاب 
"باب الكسبان لنيل ود الشيطان".. لكن تسرب جزء منو فيه 12 صفحة لي كانت كا تضمن هاذ التعويذة و تمزجات ف 2 كتب معروفة و لي منها وصلاتك..
أنا : فهمت دابا علاش ما دارش العنوان فالغلاف.. باش ما يثيرش الإنتباه..
ياك أسيدي ؟
عبد السلام : صحيح، و لكن كاين سبب آخر..
أنا : آشنا هو أسيدي عبد السلام ؟
عبد السلام : غا نكولو ليك.. ولكن تعطيني عهد ما تخبر بيه شي حد.. وأنا غانعلمك بزاف ديال الأسرار.. وحيت أنت ذكي.. تقدر تفوتني فالقدرات..
أنا : "معايا أنا" كلامك هو الكبير أسيدي عبد السلام
عبد السلام : شمس المعارف كيف هو معروف بلي من أخبث الكتب المتعلقة 
بالماورائيات واستحضار الجن واستدعاء المردة، ومصنف المحتوى ديالو 
فزوج أقسام ولي هما الخير والشر.. وكل شخص كايستعملو على حسب هواه..
لكن تشاع بين الناس المهتمين بزاف ديال المغالطات ولي كانت بشكل مقصود 
باش يزيغو الباحثين فهاذ المجال على المحتوى الأصلي ديال الكتاب..
خصوصا الشق لي كا يتعلق بالكاتب ديالو "البوني"..
أنا : آاااه.. هاذي هي المعلومة لي بغيت بالضبط.. أنا أصلا عاد سمعت على الكتاب..
عبد السلام : راني كلت ليك غا نفيدك بزاف فهاذ الموضوع.. ولكن بشرط..
أنا : السمع و الطاعة أسيدي عبد السلام.. أنا تلميذك وأنت شيخي من هاذ اللحظة..
عبد السلام : تجيب ليا الصفحة الخامسة من شمس المعارف..
أنا : "غايمرضني هذا" واخا تكول ليا أسيدي آش فيها هاذ الصفحة؟ حيت بنتي ليا مهتم بها بزاف..

بدا كا يكح شويا وتجشؤ.. وجبد طرف ديال الجلد من تحت الهيدورة لي كالس 
عليها وكال ليا..

عبد السلام : سير جبد ليا ذيك البطانة ديال السحلية.. را الموس فذيك صنديقة.. 
هزو باش تقطع ليها رجليها والراس وجيب ليا غير وسطها..

"صافي، دابا وليت مشعوذ رسميا" 

مشيت درت داكشي لي كاليا وعطيتها ليه.. 
فهاذ اللحظة كا يدخل الغراب وتحط فوق من كتف سيدي عبد السلام و بدا ينعق..

أنا : مالو أسيدي ؟ آش كا يكول لك ؟

عبد السلام : ياك كلت ليك ملي يجي سولو؟ هذا أول درس غانبدا بيه معاك..
تعرف كيفاش تواصل مع هاذ الغراب..
أنا : "مستغرب" بصاح أسيدي؟ زعما نقدر ندوي معاه؟
عبد السلام : "كا يضحك بسخرية" واش يحساب ليك أنا دابا كا ندوي معاه؟ أول فايدة غاتدي معاك هاذ الليلة هي أن التواصل مع أي خلق من الخلائق من غير البشر لا يتم أبدا عن طريق الكلام الواضح.. هاذي ميزة خاصة بإنسان واحد و بتسخير من الإله.. و طبعا هو الملك سليمان ابن داوود.. ما ثيقش أبدا فأي شخص كال ليك بلي كا يتواصل و لو مع كلب..
أنا : "دهشت" فعلا سيدي عبد السلام.. هاذي مسألة كنت شاك فيها..
و لكن آشنو هو تفسيرك لحالتك أنت مع الغراب؟ سمعتك بوذني كا تآمرو 
وشفتو بـ بؤبؤ عيني كا ينفذ أوامرك..
عبد السلام : هاذ الجانب كا يحتوي على سر كبير.. غا نختاصرو ليك.. 
حيت غا نبدا فالتحصين قبل ما يرجع المارد.. ملي كانبغي ننادي على الغراب كا ندير واحد الحركة.. لاحظتيها ؟
أنا : يمكن كا تقصد حركة صبعانك لي كا تلاقيهم باش يصدرو الصوت..
عبد السلام : تماما.. وكانظن بلي هاذ المسألة بالضبط بسيطة حيت داخلة 
فجانب ترويض الحيوانات و منها الطيور..
أنا : فهمتك أسيدي.. أما كيفاش مسألة الأوامر لي كا ينفذ ؟
عبد السلام : هاذي المسألة الثانية فالجانب المتعلق بالتعويذات لي كاتكون خارج الجداول و لي كايمتاز بها كتاب 
"باب الكسبان لنيل ود الشيطان" 
على "شمس المعارف ولطائف العوارف"
أنا : ما فهمتش..
عبد السلام : طبعا ما غا تفهمش.. ملي كا نعيط على الغراب بذيك الحركة وكا يجي.. كانكون ساكت.. ياك ؟
أنا : آه.. كا تكون ساكت
عبد السلام : فذيك اللحظة كا نكون كانقرا "تعويذة خاصة" فنفسي.. هي لي كاتسخر الغراب.. والهدرة لي كا نتفوه بها من بعد غير توهيم لأي
 شخص كان حاضر فذيك اللحظة..
أنا : يعني من غير ذيك التعويذة الغراب ما غايديرش لي كلتي ليه ؟
عبد السلام : واخا نهدر معاه بالهيروغليفية..
أنا : و أشنو قصدتي ملي سخرتيه لعند رقعة المنع لي عند الكنز الوهمي وكلتي ليه ما تجيش حتى تذوب الوصفة ؟ ديالاش الوصفة؟

أشار ليا بيديه نسكت.. وفهاذ اللحظة طار الغراب لفوق العود لي مثبت فالحيط.. 
شويا بان لي شي شعاع صفر داز بسرعة البرق من قدام شرجيم.. 
أشار ليا سيدي عبد السلام نكلس بجنبو و نسكت.. 
و بدا يقلب فالصفحات.. شكيت.. وانا نشير ليه 
و شاف فيا و سولتو آش واقع..
ياكما وقت المارد وصلات.. وأشار ليا بأييه و هو مخنزر و عينيه خرجو من بلاصتهم لدرجة أنني تخلعت منو.. صقلت..

فهاذ اللحظة كايبان ليا الغراب طار ثاني جهة شرجيم..
و هو كاينعت بجناح واحد لسيدي عبد السلام..
أشار ليه عبد السلام بيديه "زعما أحسنت" 

و هو يهز هيدورة الذيب كا يقلب 
على شي حاجة.. هز الكيس الصغير و بدا يقيسو و حلو و قلبو.. 
ما لقا والو.. و بان ليا وجهو تغير..

عبد السلام : فين مشات ؟ حطيتها فهاذ الكيس..
أنا : علاش كا تقل..
عبد السلام : ششش..

ناض و مشا لجهة الخزانة و عيط ليا..

عبد السلام : أجي كاحز هاذ الماريو..

نط كاحزتو حتى بان الباب و مد ليا سيدي عبد السلام طرف ديال 
الجلد لي كتب فيه تعويذة الألفة و كال ليا..

عبد السلام : خاصك تمشي للدار دابا.. العد التنازلي للمواجهة بيني و بين 
المارد بدا.. هاك التعويذة دير بيها داكشي لي كلت ليك..
هاذ الباب غا يوصلك ل 2 طرقان.. واحد على اليمين أواحد على ليسر..
دور مع لي على ليسر لي غايخرجك للواد من جهة ورا الدوار..
تما راك عارف الطريق لداركم.. إياك تمشي مع طريق لي على ليمن..
هانا علمتك.. و ما تعاودش ترجع لهنا حتى نسايفط ليك الغراب.. 
دي معاك القنديل..

هزيت القنديل و خديت التعويذة و خرجت و هو يدفع الماريو لبلاصتو..
بقيت غادي فالنفق.. طريق طويلة بزاف كأنها ما ليها نهاية..
مع العلم أن دار سيدي عبد السلام أصلا كاينة من ورا الدوار و قريبة للواد..
تمشيت تقريبا 600 متر.. حسيت كأني هابط لعمق القشرة الأرضية..
حيت النفق محدور..

و أخيرا وصلت لمفترق الطرق لي دوا عليه..وقفت نرتاح شويا..
و تكيت على طرف من صخرة جات وسط الحيط.. شويا فكرت..
علاش وصاني سيدي عبد السلام ما نمشيش من هاذ الطريق لي على ليمن؟ 
آشنو غا يكون فيه ؟ زعما يشكل خطر عليا ؟

أنا بطبيعتي عزيز عليا المغامرة، لهذا لازم عليا نكتاشف الأمر بنفسي.. قررت ندخل من الباب على ليمن و نستطلع أمره.. طويت طرف الجلد 
لي فيه التعويذة و حطيتو تحت قشابتي و توجهت للطريق لي على ليمن بخطوات بطيئة و أنا كا نتلفت بجنابي.. دخلت تقريبا ب 12 خطوة.. 
وقفت باش نشوف واش غاتبان ليا شي حاجة.. حطيت القنديل وسط النفق باش نعرف واش كايدخل الريح من شي بلاصة.. لكن ما تحركش 
ضوء القنديل و هئا كا يعني بلي مدخل النفق باقي بعيد..

خديت القنديل و كملت الطريق بنفس الوتيرة الأولى و لكن هاذ المرة 
عمقت و تمشيت لأكثر من 30 خطوة.. شويا وصلت لواحد لبلاصة لي بدا النفق كايتوسع فيها.. 

فهاذ اللحظة كايخفت ضو القنديل.. 
"كلت ليكم تابعني النحس و الليلة ما حدها غادا ما حدها كا تزيد تطوال"

دخلت وسط المكان لي داير بحال غرفة واسعة.. شقلبت عيني فالأرجاء 
وبان ليا واحد الحيط صخري على ليسر ديالي عامر ثقابي على شكل شراجم صغار.. لكن أثار انتباهي طريقة تشكلها.. و هي تقريبا صغر من شرجيم 
لي فمقر سيدي عبد السلام..

فهاذ اللحظة وليت خايف غير يطفا القنديل لي نقص ضوو.. حطيتو قدامي و مشيت قربت لجهة شراجم.. زاد نقص ضو القنديل..
فهاذ الأثناء بان ليا شي بريق بحال ديال العينين فواحد من شراجم..
بان فالثاني.. فالثالث.. فالرابع.. الخ
بداو كا يقربو من الفتحة.. رجعت اللور بزربة بفعل الخلعة وانا نقيس القنديل برجلي.. 
تحنيت هزيتو و رجعت لعند الدخلة أوقفت 
باش نشوف آش هاذ العجب لي غادي يخرج من ذوك الفتحات..

فهاذ الأثناء رجع ضو القنديل كيف كان من قبل و ضوا ليا ذيك المساحة.. عاوت دخلت ببطء حتى قربت لعند شراجم.. 

دابا بان ليا الكائن مزيان..كل فتحة و آش فيها..
ثعلب صغير
قط
حرباء
سحلية كبيرة
ضب
ذئب أسود صغير
خفاش كبير
الأفعى المجلجلة.. 

"شكيت فيها غا تكون هي لي كانت كاتدور ليا بجنابي فالمقر"


آاااه.. القضية واضحة.. هذا سلاح سيدي عبد السلام كا يوجد فيه.. 
عينو فشي حرب خارقة للعادة.. 
"عرفت دابا علاش نهاني على نسير من هاذ الطريق"
ملي عرفت مصدر ذاك البريق و طمأنيت تلفت على ليمن ديالي و بان ليا باب قصير من القزدير.. توجهت ليه و حليتو حيت غير مردود..
طليت لقيت بلي كايدي لمكان سفلي فيه ممر
 عامر بالحفر..
"عالم غريب"

لكن الأغرب أنو ما كاينش دروج و لا شي وسيلة باش نهبط ليه..
تلفت لجهة ذوك الحيوانات لقيتهم كاملين مقابلين معايا و كا يشوفو
و عينيهم حمرين..

عاوت تلفت باش نقلب على شي وسيلة نهبط بها.. ما لقيتش.. لكن..

كاليا راسي نشوف فوق من الباب من جهة الخارج..
لقيت سلم طوييييل معلق فوق من الباب.. درت يدي باش نجرو 
و نتكيه عند الباب نهبط..
وانا نسمع شي غوات مخلط.. تلفت جهة شراجم.. لقيت كاع ذوك الحيوانات كا يغوتو..

طبعا كل واحد فيهم و الصوت لي كا يصدر منو.. رجعت و رديت الباب 
كيف كان و بديت كا نغادر المكان بطريقة عكسية وانا مقابل معاهم حيت 
خفت نتعرض للهجوم من طرفهم فأي لحظة..
هذا كا يعني بلي وجودهم هنا ماشي عبث.. منهم وصفات و منهم حراس 
المكان.. 
درت لجهة المدخل باش نخرج من هاذ العالم لي بذا 
كايجذبني لباطنو..
مجرد ما بعدت على هاذ الغرفة الواسعة حتى بدات كا تدخل ذيك الحيوانات 
لمخابئها و كا تختفي.. وقفت و بديت نطل عليها حتى ما بقاتش كا تبان 
و كلت نرجع ندير محاولة أخرى و هاذ المرة بالصقيل التام..

خليت القنديل عند الدخلة و بديت نتسكل حتى وصلت لعند الباب القزديري.. 
تلفت لجهة شراجم قبل ما نحلو.. و بانو ليا.. فنفس البلاصة لي كانو فيها 
ملي طلقو الغوات.. جاوني بحال ايلا مبرمجين.. 
"عالم مسطي و مرعب"

فهاذ اللحظة ضربتها بجرية و هزيت القنديل و ما وقفت حتى 
وصلت مفترق الطرق السابق.. عاد كلست الأرض و تكيت على الحيط 
الصخري و سرحت رجليا نرتاح..
حسيت بذاتي كاملة كا تنمل..

تحنيت لجهة الطريق لي جيت منها لا يكون شي حيوان تابعني.. 
ما لقيت حد و حطيت القنديل جنبي و رجعت تكيت.. بديت كا نتخايل المنظر 
لي شفت فذاك المكان السفلي لي عامر بالحفاري..
فهاذ اللحظة داني النعاس..

يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar