عبد السلام : بلا ما تشطن راسك.. ذاكشي ليه حل و ساهل.. خاصك 
غير دير لي كلتها ليك

أيمن : بحالاش أسيدي عبد السلام ؟

سكت ثاني شويا.. فهاذ اللحظة دخل الغراب وهاز فمنقارو 
شي حاجة بحال البية.. مشى وقف كيف العادة فوق من العود المثبت فالحيط..

عبد السلام : الصفحة لي ما عطاكش عامر هي لي خاصاني باش..

فهاذ اللحظة هبط الغراب من بلاصتو وتحط على كتفو 
وبدا كايحكك جنب راسو عليه..

عبد السلام : "غاضب" عيط ليك حتى هبطتي ؟ رجع بلاصتك

الغراب نزل من كتفو وتقابل معاه وحط ذيك البية وبدا كايصدر منو واحد الصوت..

الغراب : كيو كيو كيو
عبد السلام : "خدا البية" فين لقيتيها ؟ "خذا مكبر و بدا يقلب فيها" 
هي، الله يعطيك الصحة..

ناض من بلاصتو "تقوس ثاني ظهرو" ومشى جهة واحد الخنشة بيضة كبيرة 
وجبد منها شي تفرتيت ودارو فواحد الطبسيل وحطو قدام الغراب 
"بان ليا بحال القمح ولا الذرة" لي بدا ياكل فيه وهو كايرفرف بجناحو 
بحال ايلا فرحان..

عبد السلام : "كا يضحك" هاذ الغراب بعض المرات حتى كا نقرر 
نذبحو.. ولكن كا يتدارك الموقف بشي خدمة ولا اكتشاف بحال 
هذا.. "وراني البية"
أنا : لاش تصلاح ذيك البية أسيدي عبد السلام ؟
عبد السلام : "قلب 9/6" آش كنا كانكولو ؟.. آه.. خاصك تجيب ليا الصفحة 
الخامسة من عند عامر.. هي لي فيها الجدول لي نقدرو نفيو بيه ذاك 
العاشق و نمنعوه يرجع مرة أخرى لداركم بالتحصين..
أنا : أآه.. يعني الصفحة الخامسة ضروري منها أسيدي؟ 
ما كايناش طريقة أخرى ؟
عبد السلام : ما كايناش أولدي.. أمين.. نتا لي غلطتي ملي 
ستعملتي تعويذة "قلب شرناط"..
أنا : "هذا مالو مع سميت أيمن؟" ولكن أسيدي عبد السلام حصنت 
الصالة و خدمنا وسط دائرة المنع
عبد السلام : المفعول ديال دائرة المنع حدو المحيط ديالها.. كلتي بلي 
ختك كانت خارج الصالة.. يعني ما محصناش..
أنا : واخا أسيدي، ويلا ما بغ..
الغراب : كيو كيو كيو.. "طار لجهة شرجم"

ناض سيدي عبد السلام و تكا على عكازو.. مشى دار وذنو على الحيط 
تحت من شرجم..

عبد السلام : "كايهدر مع الغراب" هو؟
الغراب : "كايحرك راسو عموديا، يعني آه" كايو.. كايو.. كايو
عبد السلام : سكت غا تفضحنا.. شكون ذكرو بنا فهاذ ساعة النحس؟

مشى و جا فالبيت 4 د المرات.. ومشى للركنة لي كاينة على ليمن ديالي 
وخذا مجمر، حطو قدامو وهز الهيدورة لي على ليمن.. ديال "الذيب" 
وجبد من تحتها شي مادة بحال زغيبات رماديين ولاحهم 
فالمجمر و شعل عليه..

عبد السلام : سد ذاك الباب و زيرو بذيك الخشبة..

استغربت.. زعما الغراب غايدير هاذشي.. هز راسو و شاف فيا و كال..

عبد السلام : آش كا تسنى ؟ ما سمعتنيش ؟ نوض سربي

نط بالخف و مشيت سديت الباب و زيرتو و كلت ليه..

أنا : مزيان هاكا أسيدي ؟
عبد السلام : "مع الغراب" سير شوفو فين وصل و ما ترجعش 
حتى تذوب الوصفة

خرج الغراب من شرجم و كاليا سيدي عبد السلام..

عبد السلام : نوض سد شرجم و دير الشبكة من على برا
أنا : "جينا نصرعو العاشق ولا نحاربو قبيلة ؟" واخا أسيدي

مشيت سديت شرجم و بغيت نرجع لبلاصتي و كاليا..

عبد السلام : راك مزوهر هاذ الليلة
أنا : باش عرفتي أسيدي ؟ بالعكس.. بانت ليا هاذ الليلة 
مكفسة ومحالش تكمل باش يطلع النهار

بدا يضحك ثاني وانا ما فاهم والو.. مرة يضحك و مرة يزعف..

عبد السلام : عرفتي علاش سدينا الباب وشرجم وعلاش مشى الغراب؟
أنا : لا أسيدي, علاش ؟
عبد السلام : واحد "المارد" كاين فشي بلاصة خارج الدوار.. 
عاد 10 أيام باش جريت عليه و عاود رجع.. شي وجيبة هاذي لي جذباتو
أنا : وعلاش جريتي عليه أسيدي عبد السلام ؟
عبد السلام : "خوا شي مادة فالمجمر و بدا يطلع الدخان" حيت محساد.. 
كاليك بغا يحرس واحد الخزين.. حتى كلت بقى ليا غير واحد الجن 
مسموم ما بغاش يتحرك من بلاصتو
أنا : "عقت بيه كايهدر على شي كنز" ديالاش الخزين أسيدي؟ وديال من ؟

سكت ثاني كيف العادة و شد المجمر داه لتحت شرجم و حطو و كاليا..

عبد السلام : آجي هز هاذ المجمر و حطو فالحاشية ديال شرجم

ها لي ما بغيناش.. نصدقو مشيرين بشي تعويذة و لا طلاسم.. نط حيت 
ما عندي ما ندير..

أنا : "هزيت المجمر" واش أسيدي غادي يجي المارد لهنا ؟
عبد السلام : ولاش كا نوجدو حنا دابا؟ غادي يجي حيت بقعة الخزين داير 
بيها المنع وعرفني أنا لي حرمتها عليه.. ولكن الليلة نوكلو الملح..

فهاذ اللحظة كا يتسمع شي صوت من على برا بحال ديال الثعالب مضاربين..

عبد السلام : ها البرهان.. بدا يقرب.. الثعالب هربانين منو ودخلو للدوار.. 
"جر الهيدورة ديال الغزالة لعند الحيط" آجي كلس هنا..

كلست وهو بدا يجر الصندوق الصغير بعكازو لتحت شرجم 
وطلع فوق منو وبدا يخوي نفس المادة فالمجمر وطلع منو دخان كثير 
لدرجة أنه ما بقاش كايبان ليا..

عبد السلام : "غطاه الدخان" ما تحرك ما تململ من بلاصتك.. ايلا سمعتي 
أي صوت أو حركة أو شفتي أي حاجة ما تحرك، راك فذيك الهيدورة 
محصن وما غاتقاسش.. اليوم غاتشوف لي عمرك تخايلتيه..

بدا صقيل شويا و تقطع حس غوات الثعالب 
وبدا الدخان ينقص.. لكن.. سيدي عبد السلام..

و لكن.. سيدي عبد السلام.. غبر، مابقاش كايبان ليا قدام شرجم.. 
تلفت يمين و شمال ما كاين ليه أثر.. القضية غادا وكاتبسال
ياك كال بلي المارد غادي يجي لهنا وبلي غادي يحاربو؟..
زعما يكون مخليني ليه كطعم ؟
شقلبت عيني فالبيت كامل وهزيت عيني فالحيط لي متكي عليه.. 
ما نلقا غير راس الحرباء مدلي فوق راسي.. سديت عيني وحذرت راسي 
وبديت كا نخمم فذاك المارد ايلا جا دابا لهنا آشنو المعمول مع أني كنت 
باغي نحضرو بنفسي.. لكن ماشي على غفلة.. وهاذ الشيباني 
صكع بنفسو مارد.. كي كايدير حتى كا يغبر؟

فهاذ اللحظة سمعت خطوات.. بحال لي سمعت ملي عاد جيت.. 
خطوات بحال قفزة الضفدع ولا الكنغر.. حليت عيني بان ليا 
الضو ديال القنديل كايتحرك كأن الريح كاتحاول تطفيه.. وطبعا هاذي 
علامة وجود كائن آخر فالبيت من غيري..
المشكل عندي دابا هو ما نعرفش نوع التعويذة لي خصني نردد 
بالضبط بعدما أخطأت فالدار ملي رددت "قلب شرناط"..

نخاف نبطل المنع لي كال سيدي عبد السلام بلي محصنة بيه الهيدورة..
عاوت سمعت الخطوات وهاذ المرة أقرب من الأولى.. وفهاذ الأثناء 
تلفت جهة المجمر لي باقي كا يطلع منو شويا ديال الدخان وبانت 
ليا القريعة صغيرة لي فيها المادة لي سقى بيها سيدي 
عبد السلام المجمر 2 مرات..

نوض نهزها.. لا.. نوض.. لا.. نووووووووض..وقفت باش 
نمشي ناخذها دغيا.. وانا نسمع دقان فالباب.. وايلي.. شكون غايكون؟
سيدي عبد السلام غبر.. الغراب مسخر وكاليه ما ترجع حتى تذوب الوصفة.. 
واخا ما فهمتش آش قصد بها..
طبعا المارد ما غاديش يدق الباب.. 
تحل شرجم بجهد وضرب المجمر و طاح.. تهرس.. 
تبعاتو القرعة وجات وسط الجمر وتخوات وعمرات البيت بالدخان..
ما بقا كايبان ليا والو..

ربعت يدي و غمضت عيني و قررت نردد تعويذة "الإستنصار".. على 
الأقل نزيد نقوي التحصين واخا ما كاينش ماء المنع لي نرسم بيه الدائرة..

عاوت سمعت الخطوات.. هاذ المرة زوج، يعني قفزة تابعاها قفزة وعلى 
حسب احساسي ومصدر الصوت.. هاذ القفزات كايشكلو دائرة وغايكون 
مركزها بالذات فوق من الزربية ديال الصوف لي كنت كالس فوق منها..
تحبس صوت دقان

بديت كانردد التعويذة : 
"أغث..ي.. سام.. لا.. لنا.. الأر.. سواك"

10 فخاطري.. و10 بالتمتمة.. و10 بالهمس.. و10 بصوت منخفض..
ساليت 40 وتزاد صوت القفزات.. مصيبة هاذي.. الدخان ما بغاش 
يحبس من المجمر بحال المرة الأولى حيت تخوات فيه القريعة كاملة..

رجعت كانردد و هاذ المرة بصوت مسموع.. 5.. 10.. 15.. دابا 
سمعت شي حاجة طاحت و تهرسات.. عرفت أشنو طاح.. صافي كملات.. 
اليوم غانكمل الليلة فالقبر..
طاح القنديل و تهرس و طبعا طفا الضو..

يا سلام.. "هذا ما كان ينقصني"

اليها ليها.. جهدت صوتي بترديد التعويذة وكملت 5 لي بقاو..
صوت القفزات باقيين و لكن ما بقاوش كايقربو.. خرجت رجلي ليسرية 
من محيط المنع فالهيدورة لي كالس فيها لجهة هيدورة الذيب.. 
هزيتها و درت يدي كا نتحسس واش غانلقا شي حاجة ملموسة..
فهاذ اللحظة بديت كانتحسس شي حاجة كا تزنزن ليا فوذني.. 
ماشي حشرة.. تزنزين بحال ديال "الأفعى المجلجلة"..

جريت يدي باش نرجعها وأنا نقيس بيها واحد طرف ديال الثوب.. 
قلبتو بيدي لقيتو بحال الكيس.. حليت العقدة و درت صبعاني و جبت منو.. 
بية.. آآه.. يمكن البية لي جاب الغراب لسيدي عبد السلام.. لاش تليق ؟
شميتها.. فيها ريحت الكافور..
باش غا تنفعني زعما ؟

درتها فجيبي و رديت الكيس بلاصتو.. وتزاد صوت تزنزين حتى 
حسيت بيه جاي من شي حاجة طالعة من الحيط لي أنا متكي 
عليه.. زت شويا للقدام وبعدت عليه وجريت الهيدورة من تحتي.. 
فهاذ الأثناء سمعت سميتي "بالعرض البطيء" تعاود النداء.. 
أنا صقلت.. الصوت جا من جهة شرجم.. الصوت ما غريبش عليا..

سمعت شي حاجة تضربت مع الحيط.. تعاود النداء ولكن بصوت 
أوضح من الأول.. صوت إنسي..
وقفت.. خرجت ذيك البية من الجيب وصفحة كتاب شمس المعارف..
حطيت البية وسطها طويتها عليها ورديتها للجيب.. زعمت..

أنا : شكون كايعيط ؟

تزاد تزنزين.. مخلط هاذ المرة بصوت لسان الأفعى.. كاتشمشم..
تيقنت فعلا بلي كاينة أفعى معايا..
تعاود النداء.. كايدخل من شرجم.. تبعو دقان فالحيط

الصوت : أيمن, أنا عامر..
أنا : عامر.. آش كادير تما؟ لاش جاي فهاذ الوقت؟
عامر : راني هنا ملي جيتي، كنت حاضيك.. را خاصك تخرج دابا..
أنا : ما نقدرش.. راني وسط المنع وما يمكنش نفوتو حتى يرجع سيدي عبد السلام
عامر : راني عارف محصنك على قبل المارد.. ما تخافش راه مشى 
ليه لبقعة الخزين.. سربي قبل ما يرجع الغراب..
أنا : على حسابك أعامر؟ راه المارد هذاك ماشي بحال الخادم..

فهاذ الأثناء سمعت صيحة ألم جات من على برا.. تخلعت.. ياكما عامر ؟؟

أنا : عامر.. عامر..

يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar
x