معاكم عدنان 19 سنة من منطقة جبلية نواحي 
عمالة تارودانت..
اليوم غا نحكي ليكم قصتي لي كلما سمع عليها شي واحد من صحابي 

و لا عائلتي إلا و تصدم و كا يلقا صعوبة في استيعابها و تصديقها 
خصوصا أنها كا تعلق بواحد الموضوع لي كا يرعب الصغير 
و الكبير و متضاد مع الجنس البشري..

هاذ القصة لي دارت أحداثها الكبيرة حول سبب صغيور خلا حياتي 
تظلام من ناحية وتوساع من ناحية أخرى.. 
طبعا من بعد ما كنت شاب حيوي و نشيط متابع قرايتي و بالنهار 
و الرياضة فالعشية ولا دوران مع قراني و النعاس شويا بكري على 
حسب الفراغ لأنني كا نقرا فمدينة تارودانت و عايش فدار عمي..

وليت إنسان مخمول و كسول و مرخي خصوصا أن الحدث الظلامي 
وقع فبداية العطلة الدراسية لأنني كا نفضل نقضيها كاملة فالبلاد 
بحكم النشاط و التقاليد لي كا يكونو فهاذ الفترة من كل سنة 
و لي كا يجي على قبلها أغلبية أولاد المنطقة لي كا يعيشو فالمدن..

فبداية العطلة الدراسية وبالتحديد فشهر 6 وصاني عمي قبل ما نغادر 
المدينة نرد ليه البال لدارو لي فالبلاد و لي كانت مسدودة 
رغم أنه كا يجي يطل عليها فالعطل و مرة مرة.. 
على الأقل مرة فشهرين من بعد ما زاد وسعها و صلحها مزيان.. 

كال ليا ناخذ الساروت من عند عمي آخر كاين فالبلاد حيت 
هو لي مكلف بالدار و الجردة لي فيها لأن الوالد ديالي 
مشغول و فأغلب الأوقات كا يكون خارج الدوار..
ملي كان عمي كا يوصيني رديت ليه البال كا يلح و يصر بزاف أنني 
ما ندخل معايا حد للدار نهائيا و خصوصا الباب الثاني لي 
كا يأدي للطابق الأول و الثاني و لي أنا عارفو 
ديما مسدود و كاليا ما فيها باس مرة مرة إيلا كلست فالسفلي 
باش نتفرج فالتلفزة حيت هو عندو الطاقة الشمسية لأنه لاباس عليه شويا..

طمأنت عمي و كلت ليه كون هاني و عتابر راسك أنت 
لي مقابلها و بلي خيرو سابق.. 
جبد واحد جوا صفر مسدود عطاه ليا و كال ليا ديرو فجيبك 
و ما تحلو حتى توصل الفيلاج لي غا نتقضى منو داكشي لي غا ندي للدار.. 

استغربت خصوصا أنه ما دارش هاذ القضية العام لي 
فات ولا حتى فالعطل الصغيرة حيت هو شويا 
زقرام و قاصح واخا مرة مرة كا يسخا.. 

المهم أنا كتاشفت و تأكدت بلي المهمة لي كلفني بيها 
و وصاني عليها ماشي حاجة عادية لهذا بينت ليه 
الأمان و الثقة باش ما يكلفش شي حد آخر غيري..

جمعت صاكي و خرجت من الدار من بعد ما شكرت 
أهل عمي و ودعتهم.. 
عمي و مرت عمي و ولدو الكبير "يوسف" فعمرو 23 سنة و بنتو "نادية" 
16 سنة و ولدو صغير "عماد" فعمرو 11 سنة..

بعدت على الدار و خرجت من الزنقة للشارع باش 
نشد طاكسي للمحطة شويا كا نسمع سميتي.. 
شي حد كا ينادي عليا..

الصوت: عدنان.. عدنان..

تلفت لقيتو عماد ولد عمي جاي كا يجري و هاز معاه ساشية..

أنا : مالك أعماد ؟ نسيت شي حاجة ؟
عماد : لا.. أمي لي سايفطات ليك هاذ الأمانة كالت ليك خبيها عندك 
فالصاك و ملي توصل للبلاد ديها لدارنا و حطها فشي بلاصة 
ما يشوفها حد حتى تعيط ليك فالتليفون و هي غا تكول ليك آش دير بيها..
أنا : "استغربت" و أشناهيا هاذ الحاجة ؟
عماد : ما كالتش ليا

بغيت نحل الساشية نشوف و هو يحبسني..

عماد : را كالت ليك ما يشوفها حد.. و أنت واحد من حد..

خنزرت فيه و أنا حاير لكن تفكرت الطريق لي 
كا تسناني وأنا نجمع الساشية و خشيتها فالصاك 
وزت فحالي بلا ما نزيد معاه كلمة..

يتبع

بانتظار تفاعلكم و آراءكم و انتقاداتكم..

no_sidebar