لكن ما لقيتش جثة الغراب وحتى الدم الناشف.. 
تفكرت فهاذ اللحظة الغراب لي دخل للبيت وتحط على راس كريميطة 
ولي كان غير طبيعي.. لا محالش.. 
نقزت من السور ورجعت للبيت كلست حدا كريميطة وبديت كا نحركو 
من رجليه باش ينوض.. لكن ما تململش.. 
جريتو من يديه.. ما تململش.. 
تحنيت و تقابلت مع وجهو و بديت كا نفخ عليهم.. شويا حرك رموشو 
لكن ما حلش عينيه..

دورت ليه وجهو وتقابلت مع وذنيه وبديت كا نعيط ليه ونهضر معاه 
بصوت هادئ و كأنه صوت النسيم..

أنا : كريميـــــــــــطة.. فيق.. كريميــــــــــــطة.. نوض.. وقت الحصاد 
قرب يا هاذ العبد..

تسنيت شويا وهو يبدا يكسل يديه ورجليه وتقلب على شقو الأيمن و تفوه..

هذا مالو عاد بغا يتقاد..

أنا : كريميـــــــــطة.. تكلم لسيد الشيخ

هز كريميطة راسو و تلفت لعندي و هو مستغرب..

كريميطة : عدنان.. آش جابك لدارنا فهاذ الوقت ؟

أنا : "ههه" وا نتا لي آش جابك لهاذ الخربة فهاذ الوقت ؟ 
نوض زيد لداركم را ما بقا والو للفجر

ناض كريميطة كلس وهو كا يشقلب فعينيه فالبيت مستغرب..
 شويا وهو يوقف وخرج من الباب طل على برا و رجع لعندي..

كريميطة : خربة الشيخ هاذي.. " حك عينيه" واش أنا كا نحلم ؟ شكون جابني لهنا 

أنا : مالك فقدتي الذاكرة ؟ ياك جينا أنا وياك و مزلوف ؟
كريميطة : و فينا هو مزلوف ؟
أنا : راه سلت و خلانا حيت خاف.. زيد نمشيو فحالاتنا و نعاود ليك 
فالطريق.. را أنا ميت بالنعاس أما نتا طحتي ما عقلتي

بقا كريميطة حال فيا فمو ما فهم والو وتحنيت أنا جمعت الأدوات ديالي 
لي جبت معايا و جريتو من ذراعو خرجنا من الخربة.. 
تمينا غاديين للدوار و أنا كا نعاود ليه داكشي لي وقع فالبدية ملي عاد جينا 
لكن بلا ما نذكر ليه طبعا بلي نطق "صاموي.." بلسانو و الباقي..
وصلنا حدا دارهم و كال ليا :

كريميطة : واش المعمول دابا ؟

أنا : فالصباح بلا ما تجي تسول فيا فالدار ايلا ما لقيتينيش عند عمي حساين
كريميطة : ما نلقاكش ؟ فين غا تكون ؟
أنا : كا نحس براسي مدكدك و غانحتاج نعس مزيان حتى نفيق على 
خاطري.. تصبح على خير

مشيت خليتو حاير وقصدت دارنا.. طبعا لازم ندوز من الزنقة لي فيها 
دار سي الكرواعي باش نكتاشف باش تلات السلكة.. 
قربت للدار لكن ما سمعتش حس قراءة الطلبة.. يمكن سالاو..

دزت قدام الدار لي كانت مسدودة ومبعد على البير لا يكون مفخخ بشي 
رشة سحرية تخلخلني..
تلفت جهة الشراجم لقيتهم مسدودين والضو طافي.. 
كملت طريقي حتى وصلت راس الزنقة.. وأنا نسمع الباب ديال 
دار سي الكرواعي تحل.. 
خرجت من الزنقة دغيا تدرقت ورا الحيط وطليت.. وايلي.. و فهاذ الوقت ؟؟ 
هاذي خرجو رجليها شواري وما بقاتش كا تاصف بمواصفات بني آدم..
لفين خارجة رباب فهاذ الوقت وهي شادا قنديل فيديها ؟؟

بقيت حاضيها وبانت ليا تلافتات ليمن و ليسر حتى طمأنات و كملات
لجهة البير بحذر.. 
طلات على البير و تحنات.. جبدات شي حاجة وعاودات تلفتات على ليمن 
وليسر ومشات دخلات للدار لكن ما سداتش الباب.. 
بقيت عاس عليها آش غا تدير وشويا.. 
ها هي خارجة لابسا ملحاف كحل وهازا معاها واحد الساشية حتى هي كحلة.. 
سدات الباب و تمت غادا.. 
غادا من نفس الطريق لي جيت منها.. الطريق لي كا تدي لخربة الشيخ.. وايلي.. 
لا صافي.. هاذي جنية ماشي انسية..

فكرت نتبعها لكن تفكرت كلام كريميطة ملي استنطقتو.. شمهطاش حارسها..

غبرات رباب و ما بقاتش كا تبان ليا حيت دارت مع راس الزنقة..
مشيت ضربتها بجرية للدار.. جريت الخيط ديال الباب لكن كيف العادة.. 
محيد من بلاصتو.. 
هزيت حجرة صغيرة ضربت بها شرجم ديال بيت اسماعيل لكن ما سمعش الحس 
و أنا ما صبرتش.. هزيت حجرة متوسطة و شيرت بيها على شرجم.. لكن.. 
خويا اسماعيل حل شرجم و هي.. 
أووووه.. زكلاتو.. دخلات الحجرة من حدا وذنيه..

اسماعيل : "غضبان" واش عندك شي عقل ولا ما تكسابوش ؟ ما فيكش الصبر ؟ 
وكن فلقتيني شكون غا يفكك مني ؟
أنا : "بدون شعور" شمهطاش
اسماعيل : أشنو ؟ آش كا تكول ؟
أنا : والو.. حل الباب راني ميت بالنعاس

هبط اسماعيل حل الباب و هو مخنزر..

اسماعيل : الله يعميها ليك.. راك ما عاجبنيش هاذ اليومين

أنا : "ههه" مالي كا نهرب الحشيش ؟ خلي الباب راني غا نبات فدار 
عمي حساين.. غا نطلع ناخذ غير شي حاجة من بيتي و نهبط
اسماعيل : ملي تخرج جر الباب و غدا را غا نفيقك بكري نمشيو نجنيو اللوز
أنا : "زعفان" واخا

طلعت لبيتي فالسطح حليتو و قلبت على فوقية بيضا لأني شحال هاذي ما شريتهاش.. 
لقيت وحدة لكن فيها زواقة بالصفر فالفتحة.. أجلت البحث عليها و مشيت 
هزيت التعويذات المجزأة و الطلاسم الفارغة وخشيتهم فالساشية مع القلم والصمغ 
والشمعات.. حليت الساشية لي فيها الكتاب الإبليسي.. حليتو قلبت وراقيه كاملين 
دغيا حتى وصلت لآخر فصل لي تفرق مع الجزء الرابع ديالو ولي كاين 
عند ذيك الزواق.. قريت عناوين الفروع و أنا نلقى عنوان..:

"المعدن النفيس لمقاصد إبليس"

لقيت بلي محتوى هاذ الفرع كا يوصف بشكل كامل ودقيق مجموعة 
من الشياطين و العفاريت المقربين من إبليس و حاشيته والأعمال لي قاموا بها 
و جعلاتهم يبلغو منزلة الوزراء و السفراء للشيطان الأكبر.. و كان من بينهم.. 
الملك الثاني لمنطقة قمقابيل وأحد قادة جيشه و حراس مملكته.. لكن..

لكن ما لقيتش سميتو لأن كمالة الفرع كاينة فالربع الأخير لي مفقود..

رديت الكتاب بلاصتو وهي تبان ليا الساشية لي عطاتني مرت عمي.. 
طاحت عليا فكرة أني نطل عليها مادام أنها لحد الآن باقي ما عيطاتش ليا 
توريني آش غا ندير بيها لكن.. 
ما عنديش الوقت لهذا خشيتها فساشية الزاد و قررت نطل عليها فالطريق 
ونحفر ليها فجنان و لا حدا خربة الشيخ حتى نرجع و ناخذها..

رديت كولشي لبلاصتو و سديت البيت و هبطت لبيت اسماعيل.. 
حليت الباب و طليت عليه لقيتو ناعس.. رجعت شعلت ضو الكولوار باش يضوي 
البيت بلا ما نفيقو ودخلت حليت الماريو ديالو و قلبت على الفوقية.. 
ما لقيتش داكشي لي بغيت.. منين غا نجيبها دابا ؟ 
سديت الماريو و درت باش نخرج و هي تبان ليا.. 
الفوقية لي كان لابس اسماعيل ملي كان غادي للسلكة.. 
هزيتها قلبتها لقيتها.. بيضاء و ما فيها حتى لون و لا زواق.. 

خرجت للكولوار و أنا فرحان و قابلتها مع الضو باش نتأكد.. فعلا.. 
بيضاء وما فيها حتى شك..

خشيتها فالساشية و هبط للحمام فالسفلي ودخلت.. توضيت الوضوء الكبير 
وانتعشت بالماء دافي و لبست الفوقية ومشيت الكوزينة خذيت كاع لي 
بانت ليا كا تكال..

شويا ديال اللوز و بنانة و تفاحة و التمر والجزر وشويا ديال العسل الحر..

خشيت كل شي فالساشية و خرجت جريت الباب ديال الدار.. 
مشيت نيشان وأنا زربان وما وقفت حتى وصلت لخربة الشيخ.. 
دخلت بشويا و أنا كا نتسكل و نتلافت حتى وصلت باب البيت الصغير 
وحليت الساشية خذيت شمعة و بريكة..

شعلت الشمعة ودخلت للبيت لقيت حيوطها كاع مصبوغين باللون الكحل.. 
قربت للوسط وحطيت الشمعة للأرض وهي تبان ليا حتى الأرض بحال ايل تصبغات.. 
لكن هاذ المرة باللون الأحمر.. شي حاجة غير طبيعية واقعة هنا..

ما نعرف واش نتقدم و لا ضروري ما نتحصن من بعد هاذ العجب لي لقيت..

تمشيت خطوات جهة الحيط لي كان تحول لخامية و ملي قربت.. 
بانت عليه النجمة الخماسية باللون الأحمر كيف قبيلا.. 
هنا عرفت بلي خاصني نعيط على "صاموي.."
 حطيت زادي وكحبت باش يتقاد صوتي وغمضت عيني 
وسرطت ريقي و بديت نعيط..

أنا : قصدتك و ما كتفتك.. شريتك و ما هزمتك.. أذاني لي أذاك بالحرز و الحجاب 
ما يحاديك يا حارس الباب و يا مضيف الأحباب 
لا تردني فهاذ الساعة العزيزة عند أهلك سكان منطقة قمقابيل..

وتشت على ركابيا وحنيت راسي وبعد لحظة.. حسيت بشي ريح جاية من 
قدامي كا تحرك ضو الشمعة.. ما تململتش حتى سمعت.. صوت الخامية كا ترفرف..

هزيت راسي ولقيت الخامية مفتوحة والباب تحل.. 
فرحت وبسرعة وقفت هزيت ساشية زادي والشمعة و دخلت دون استئذان.. 
بمجرد ما حطيت رجلي بزوج من بعد الباب.. تسد وختفات الخامية.. 
درت يدي كا نقيس لقيت..

يتبع

بانتظار تفاعلكم وتعليقاتكم

no_sidebar