درت يدي كا نقيس لقيت الحيط رجع كيف كان.. 
واش نيت مازال غا نخرج من هاذ العالم و لا.. بقيت هنا ؟

ما بقا وقت للتراجع دابا وهاذ التساؤل جا معطل من بعد ما ختفى الباب
لي دخلت منو لهذا ما عليا إلا نكمل طريقي ونقوم بالمهمة لي عليها
نويت نغامر و نحاول نحصل على هدفي فأسرع وقت باش نرجع فالوقت المحدد
كيف كال ليا كريميطة عند استنطاقو واخا ما عندي حتى فكرة لفين أنا غادي
ومع من غا نتلاقا و فين بالضبط غا نلقا مرادي..

أوووه.. تفكرت الساشية ديال مرت عمي..
نسيت ما دفنها فالخربة قبل ما ندخل..
فات الفوت.. نزيد لعند مصيري ماحدي باقي سالم غانم

درت تقابلت مع الطريق لي كيف بانت ليا فالمرة الأولى كانت حلزونية
وتقريبا واخا ما متأكدش كا تبان بلي غادا وكا تضياق ومضوية..
 لكن مصدر الضوء ما عرفتوش..
حطيت الساشية للأرض وتنفست بعمق ورخيت مفاصلي حتى حسيت
شويا بالراحة و الأكسجين بدا يخفاف على رئتي وأنا نهز الساشية
وزت الخطوة الأولى ثم الثانية..

فهاذ اللحظة بداو ذوك القطرات ديال الما المتباعدة لي بانو ليا قبيلا
كا يطيحو من السقف الحلزوني و فنفس الوقت كا يعزفو لحن موسيقي غريب.
 لكن ما تمكنتش من تحديدو لأنني مازال ما مركزش بفعل تفكيري لي
موجه للقادم من الأحداث..

واصلت المسير وأنا كا نزيد من وتيرة المشي وكا نتفادى القطرات
وكأنني وسط معركة بالسيوف.. بقيت تابع الطريق لي مرة كا نكون طالع فيها
و مرة هابط بشكل دائري وحلزوني حتى وصلت لمكان لقيت فيه صخرة خارجة
من الحيط لكنها على شكل ميدة مستطيلة ومن بعدها كا يطيحو القطرات ديال
الما بشكل كبير و كأنه شلال وسط النفق..

وقفت حدا الصخرة طليت فوق منها ما لقيت والو من غير شويا د الماء
لي غا يكون طبعا تجمع بسباب القطرات لي لحد الآن ما عرفتش مصدرهم
و أشنو دورهم فهاذ البلاصة بالضبط..
قربت لحدا الشلال أوقفت ودرت الساشية تحت باطي لا تفزك
وبديت كا نشوف فكمالة الطريق لي من بعد هاذ الشلال لكن..

الرؤية غير واضحة بالخصوص لأني فمنعرج ومنحدر فنفس الوقت..
طلعت لفوق الصخرة لا يمكن نقدر نشوف شي حاجة.. ما بان والو..
هبط وشديت الساشية خشيتها تحت من الفوقية واستعديت ندوز بسرعة و حسبت..

واحد
زوج
ثلاثة..

دزت من وسط الشلال وقدرت نفلت من الفزوكية إلا شويا على شعري وكتافي
لأن الشلال كان رقيق كا يتكون غير من ذوك القطرات ماشي شي واد..
دوزت يدي على شعري ووجهي ومسحت بالفوقية وهزيت عينيا نشوف.. لقيت..
الطريق كأنها مازالت في بدايتها..
ما تغير والو إلا أن النفق الحلزوني بدا يضياق شويا والقطرات ما كا ينينش..
على الأقل غادي نتمشى عادي و مطمئن..

طلعت المنحدر الأول حتى للفوق وتحنيت جبت الساشية من تحت الفوقية
وهزيت راسي بجهد.. أااااي.. ضربت راسي مع السقف..
بدا النفق كا يضياق..
هبط من المنحدر و قربت للثاني وأنا راد البال وغادي بقياس الأول لكن..
ملي طلعت لقيتو أضيق من لي قبلو ولقيت حاجة أخرى ما كانتش على بالي.. الظلام..

بدا النفق كايظلام ومن بعد منحدرين بديت كا نحبو والطريق ولات تصاعدية
وفواحد المرحلة بداو القطرات كا يطيحو ثاني لكن هاذ المرة حصلت حيت
ما عنديش كيفاش نهرب عليها و نتفاداها.. لهذا..
حزمت الساشية مع كرشي باش ما يوصلهاش الما..

بديت كا نفزك كامل وحسيت بحوايجي باردين وجاتني الدوخة بفعل
حركتي داخل هاذ النفق الحلزوني..

بقيت كا نكافح واخا عييت حيت الطريق طويلة وبابوشية بالإضافة للماء لي كا يقطر
عليا حتى فزكت كامل والظلام لي وليت غادي فيه مع أنه عندي الشمعة
والبريكة لكن ما عندي كي ندير نشدها و غا تفزك بالما..
حبست باش نرتاح شويا و نطل على الساشية واش وصلها الماء..
لاباس.. الساشية ما فزكاتش من الداخل..
هزيت راسي و هي تطيح ليا قطرة على نيفي و من بعد على فمي..
درت لساني نتذوقها.. أوووه.. مذاق مر..
منين جاي هاذ العجب ؟
حتى لو افترضنا أن الشتاء كا تصب من فوق هاذ السقف..
ما غا يكونش مذاقها مر..

خاصني نخرج دغيا من هاذ المتاهة..

كملت طريقي و طلعت للمنحدر لي قدامي ولي كانعتاقد غايكون آخر ما كاين فهاذ
المسلك.. بغيت نهبط منو وأنا نسمع صوت.. خرير المياه..
لا بدا أنه شي شلال بحال لي فتو حدا الصخرة.. يمكن الخرجة غا تكون من بعد هذا..

زيرت الساشية مزيان ومشيت كا نقرب لمصدر الخرير حتى وصلتو وأنا نقيس
صخرة على جنبي ليسر.. دوزت عليها يدي لقيتها مسطحة بحال ميدة مستطيلة..
نفس المواصفات ديال الصخرة الأولى..
الفرق كاين فالنفق لي كان عند الأولى متيسع و دابا ضياق..
ستاعديت باش ندوز و حسبت..

واحد
زوج
ثلاثة..

آااااه.. تقلبت على ظهري وطحت فواحد المنحدر فازك وزلقت فيه و منو طلعت
بسرعة فواحد آخر متاصل بشرجم كبير و تلاحيت "’آاااح" فواحد الساحة
كبيرة فوق من شي حاجة كحلة.. دايرة بحال الفاخر..
تقصحت بزاف حيت جيت على ظهري وحسيت بشي حاجة نغزاتني..
هزيت عينيا للفوق و أنا نلقا راسي..

وسط من بركان خامد.. أنا فوق من الجمر مباشرة وبيني وبينو غير طبقة
وحدة من الطين اليابس.. يعني فأي لحظة.. يفيق ويثور..

حليت الساشية من كرشي و شديتها بيدي وضربتها بجرية واخا مضبور وعيان
 لكن باش نجم راسي..
بديت كاندوز من طريق مائلة وطالعة لقمة البركان وبعدت عن منطقة الخطر
عاد كملت بشويا عليا حتى وصلت لعند واحد التلة كاينة بيني و بين القمة..
كلست فيها وهزيت راسي للسماء لقيتها صافية والسحب غادا بشكل عادي
وبلونها الطبيعي..

هاذ البلاصة محيرة طبعا لأنه لا علاقة بالنفق الحلزوني لي جيت منو بهاذ
المنظر الممتزج لي كاين على برا..
لكن لي أثار دهشتي هما ذوك القطرات لي كا يصبو فالطريق ما بانش ليا مصدرها
على برا خصوصا و أن الشتاء ما كايناش..

رتاحيت شويا وحليت الساشية خذيت التفاحة كليتها ونط باش نكمل طريقي
و نطل على ما وراء قمة البركان..

مشيت بسرعة حتى وصلت القمة وطلعت ليها نطل و أنا نلقى..
أوااااااه..

عالم غريب بتصميم مفزع.. 
شي حاجة لي ما يصدقهاش العقل..

يتبع

بانتظار تعليقاكم تفاعلكم

no_sidebar