الجزء الرابع والثلاثون 

زدت فالريثم و بقيت غادي فنفس المسار حتى وصلت لواحد البور
 داير بيه الشطب.. هذا كاع زهر.. 

قطعت للجهة ليسرية ومشيت نطل واش غانلقا شي حاجة كاتكال نديها 
معايا لغار الهمدج.. بعدت الشوك من طريقي و دخلت..
 "عرفت القضية مشكوك فيها"

خرج ليا كلب كان مدرق تحت من واحد الشجرة على الشمس.. هو يجري 
وأنا نجري.. من حظي أنه مدرب ما يفوت البور.. غير بعدت و هو يوقف 
وكملها بالنباح و لكن مع ذلك ما وقفتش حتى سخفت.. 

فينما مشينا نلقاو الكلاب عاسين تكول كا يزرعو مواليهم الزعفران.. 

كلست حتى رتاحيت شويا ونضت كملت الطريق لي كانت قريبة من دوار غردوم..
فهاذ اللحظة تفكرت عامر مسكين.. ما عرفتو كيف بقا.. 
واش ولا لاباس ولا تزاد عليه الحال.. يقدر يكون جاي فالطريق مع شي 
واحد و راكب على البهيمة..  شكون بحالو ؟ 

نتمنى يلحق عليا ما حدي باقي فالزاوية حيت هاذ الليلة غا تكون أهم 
بالنسبة ليا وليه خصوصا أنه غا يتعتابر إنجاز عظيم ايلا تمكنا من اتمام 
المهمة بسلام و حنا فهاذ السن.. 
وصلت الجنانات لي فدخلة ديال دوار غردوم و بانت ليا من بعيد القبة ديال الزاوية
 مصبوغة باللون الأخضر.. فكراتني فالأستاذ لي كان هضر لينا على 
الأضرحة لي كاتكون القبة ديالهم كا تحتوي على البلورة.. 

البلورة لي فرمشة العين كاتبات ما تصبح حيت كا يستحوذو عليها صيادو الكنوز..
أكبر عمليات النصب و السرقة وقعو فبزاف ديال الأضرحة لي تفقدو 
منهم البلورات و لي طبعا كا تساوي آلاف الدراهم.. 

أغرب طريقة للسرقة تطبقات و ذكرها لينا الأستاذ هي ملي مشاو 2 رجال 
و امرأة لواحد الضريح مدعين بأن ذيك المرأة زوجة واحد فيهم و بلي 
مريضة و نصحوهم الناس يديوها للضريح تبات فيه و غا تبرا.. 
طبعا حتى هاذي كاتعتابر مسألة شركية..

المهم أنهم باتو بثلاثة فالضريح لي كان معزول خارج الدوار لكنهم بالليل 
طلعو للقبة و هرسو القرص الوسطاني و خداو البلورة و غادرو المكان.. 

الغريب فالأمر أن الناس ديال الدوار سمعو صوت الهدم لكن حتى واحد فيهم 
ما زعم يمشي يستطلع الأمر.. وفالصباح ملي مشاو تفقدو القبة عاد 
فهمو اش واقع.. 

هنا كا نستنتجو بلي هذاك الشخص لي مدفون فهذاك الضريح ولي أغلب 
الناس لي كايزوروه كايناجيو بيه ويشركوه مع الخالق الرازق ما قادرش 
حتى يحمي قبرو و زاويتو من السرقة و الهدم فما بالهم يداويهم 
ولا يرزقهم و لا يوهبهم الأولاد الخ 

"ههه" موضوع طويل و شائك هذا تفكرت.. 

فهاذ اللحظة وصلت قدام الزاوية لي كان الباب ديال سورها محلول.. دخلت 
و توجهت للباب ديال المقصورة لي كايقراو فيها الطلبة و تلاقيت مع واحد منهم.. 

أنا : "مديت ليه يدي و سلمت عليه" كاين سيدي عصوم ؟
الطالب : آه كاين.. لقيتيه عاد جا من السوق.. أنت طالب جديد ؟
أنا : لا.. أنا غير مسخر لعندو.. واش يمكن نشوفو دابا ؟
الطالب : دابا لا.. فهاذ الوقت كا يكون فالخلوة ديالو كا يتعبد.. يمكن ليك 
تشوفو من بعد ساعة إن شاء الله.. دخل مرحبا بيك 

دخلت مع الطالب للمقصورة لي كانت عامرة بالطلبة كايقراو و يحفظو 
القرآن بصوت مرتفع و كل واحد فيهم هاز اللوحة و طريف صغير ديال 
العود و لي سميتو "الكراج" لأنهم كا يكرجو بيه جزء معين فاللوحة 
حيت كايساعدهم على التركيز و الحفظ بشكل أسرع..

تبعت الطالب و دخلنا لواحد الغرفة مفرشة مزيان وهذا كايوضح 
بلي مخصصة للضيوف.. 

الطالب : أشنو سميتك ؟
أنا : أيمن
الطالب : مشرفين خويا أيمن.. كلس رتاح مرحبا بيك.. أنا غانمشي 
نجيب ليك الفطور و نجي
أنا : "حيت نعالة و كلست" جيب معاك واحد الغراف ديال 
الماء راني عطشت.. من البارح ما شربت..
الطالب : هي الأولى.. 

مشى الطالب و حيت الكيس من كتافي و حطيتو حدايا
وسرحت رجلي لي كانو عياو من طول الطريق لي تمشيت والجرا
طليت على الرسالة لي عطاني سيدي عبد السلام واش نيت باقا بلاصتها 
تحت حزامي و لقيتها محزومة.. حليتها وحطيتها فالكيس باش تكون 
واجدة ملي نبغي نسلمها لسيدي عصوم.. 

فهاذ اللحظة دخل الطالب جايب قلة ديال الماء و طبسيل ديال الدهن 
وخبز الشعير.. حطهم قدامي و مشى حل الشرجم لي كان مسدود.. 

الطالب : خذ راحتك.. يمكن ليك تنعس ايلا بغيتي من بعد ما تفطر
أيمن : لا.. شكرا ليك.. ملي يكون سيدي عصوم مسالي علمني باش نمشي نشوفو
الطالب : كون هاني.. حتاجتي شي حاجة غا نكون غير فالمقصورة

مشى الطالب و بديت كا نفطر رغم أني كليت من المونة ديالي فالطريق لكن 
باقي فيا الجوع.. كليت و بقا ليا طرف ديال الخبز خشيتو فالكيس 
و نط لجهة الشرجم لي داخل منو الضوء و هواء نقي

طليت من الشرجم لي كان مقابل مع جنان ديال الزاوية 
وبانت ليا واحد الكرمة كبيرة و سطو..
تلفت ليمن ديالي و هو يبان ليا واحد الفرس بيضاء لجامها 
مربوط بواحد الحجرة كبيرة.. 

درت و رجعت نكلس بلاصتي.. لكن جاتني ذيك الفرس بحال 
ايلا فايت لي شفتها.. 
رجعت طليت و شفت فيها مزيان.. آااه.. عرفتها.. هاذ الفرس 
هي لي لقيت الكيس ديالي فشواريها.. 

قلبت مزيان بعيني فالأرض و فعلا بان ليا نفس الشواري مركون 
تحت من الحيط ديال الغرفة لي أنا فيها.. 

فهاذ اللحظة حجباني تقبطو واستغربت لهاذ الصدفة.. زعما يكون 
هذا شي فقيه جاي يزور سيدي عصوم ؟!

يتبع 

بانتظار تفاعلكم واستنتاجاتكم


no_sidebar